فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

يسألون عنه.

الثاني: هذه رواية عن علي ﵁ من ثلاث روايات أمَّا عثمان ﵁ فمحفوظ عنه لكن خالفه عمر وابن مسعود وغيرهما من الصحابة ﵃ وأثر فضالة بن عبيد ﵁ ضعيف.

الدليل الرابع: عن نافع، عن ابن عمر ﵄، أنَّ رجلًا جعل أمر امرأته بيدها فطلقت نفسها ثلاثًا، فسأل ابن عمر ﵄، فقال: «مَا اسْمُكَ؟» قال: مَهْر قال: «مَهْرٌ أَحْمَقُ، عَمَدْتَ إِلَى مَا جَعَلَ اللَّهُ فِي يَدِكَ فَجَعَلْتَهُ فِي يَدِهَا، فَقَدْ بَانَتْ مِنْكَ» (١).

وجه الاستدلال: جعل ابن عمر ﵄ القضاء ما قضت في أمرك بيدك (٢).

الرد: هذا في غير المناكرة ويأتي قوله: «إِلَّا أَنْ يُنَاكِرَهَا».

الدليل الخامس: عن الحسن، أنَّ رجلًا خرج من عند أهله، وهو لا ينكر منهم شيئًا، فوجد امرأته فقالت: لو أنَّ الذي بيدك من أمري بيدي لعلمت كيف أصنع، فقال الرجل: فنعم، فنعم، فارتفعوا إلى أبي موسى الأشعري ﵁ فأخبروه بقصتهم، فقال أبو موسى ﵁: «ذَاكَ بِكَ، ذَاكَ بِكَ» (٣).

الرد من وجهين:

الأول: الأثر مرسل.

الثاني: ليس فيه النص على أنَّ القضاء ما قضت فهو يحتمله وغيره.

الدليل السادس: عن الحارث بن عبد الله بن أبى ربيعة قال: قضى معاوية ﵁ في أمرك بيدك» (٤).


(١) رواه عبد الرزاق (١١٩٠٩) عن عبد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر ﵄، أنَّ رجلًا فذكره إسناده صحيح.
(٢) المحلى (١٠/ ١١٧).
(٣) رواه سعيد بن منصور (١٦٥٩) (١/ ٤٢٨) قال: نا هشيم، قال: أنا يونس، عن الحسن مرسل رواته ثقات. رواية الحسن البصري عن أبي موسى ﵁ مرسلة فلم يسمع منه قاله ابن المديني وقال أبو حاتم وأبو زرعة لم يره. ويونس هو ابن عبيد.
(٤) رواه البخاري في التاريخ الكبير (٢/ ٢٦٨) حدثني محمد بن غُرَيْر قال ثنا يعقوب عن أبيه عن صالح: عن ابن شهاب حدثنا الحارث بن عبد الله بن أبى ربيعة: قال فذكره رواته ثقات لكن رواه ابن جريج عن ابن شهاب مقطوعًا على الحارث بن عبد الله بن أبى ربيعة.
قال البخاري: قال ابن غرير: حدث الحارث حدثني يحيى قال حدثنا عبد الرزاق عن ابن جريج: أخبرني ابن شهاب: سمعت ابن أبى ربيعة يحدث قوله. يعقوب هو ابن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف وصالح هو ابن كيسان.

<<  <   >  >>