الدليل الأول: قوله تعالى: ﴿لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً﴾ [البقرة: ٢٣٦].
وجه الاستدلال: في هذه الآية وغيرها خطاب للأزواج بالطلاق ومن يعتقد عدم صحة النكاح ليس زوجًا فلا يقع طلاقه.
الدليل الثاني: حينما طلق ابن عمر ﵄ زوجته وهي حائض فسأل عمر ﵁ رسول الله ﷺ عن ذلك؟ فقال: «مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا ثُمَّ لِيُمْسِكْهَا حَتَّى تَطْهُرَ ثُمَّ تَحِيضَ ثُمَّ تَطْهُرَ ثمَّ إِنْ شَاءَ أَمْسَكَ بَعْدُ وَإِنْ شَاءَ طَلَّقَ قَبْلَ أَنْ يَمَسَّ فَتِلْكَ الْعِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ أَنْ تُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ» (١).
وجه الاستدلال: كالذي قبله.
الدليل الثالث: عن عائشة ﵁ أنَّ رسول الله ﷺ قال: «مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهْوَ رَدٌّ» (٢).
وجه الاستدلال: من نكح امرأة معتقدًا بطلان نكاحه فعمله خلاف أمر النبي ﷺ فهو مردود فلا يترتب عليه حكم.
الدليل الرابع: الطلاق فرع عن النكاح، فإذا لم يصح النكاح لم يقع الطلاق (٣).
الرد: لا يصح النكاح عنده وعند غيره صحيح فيطلق مراعاة للخلاف.
الجواب: لا يطلق امرأة يعتقد أنَّها أجنبية ولا يراعى الخلاف إلا إذا كانت الأدلة تحتمله.
الدليل الخامس: الطلاق حل عقد النكاح ولم ينعقد النكاح حتى يحل بالطلاق (٤).
الرد: كالذي قبله.
الجواب: كالذي قبله
(١) رواه البخاري (٥٢٥١)، ومسلم (١٤٧١).(٢) رواه مسلم (١٧١٨).(٣) انظر: الشرح الممتع (١٣/ ٢٥).(٤) انظر: البيان في مذهب الشافعي (٩/ ١٥٩)، والشرح الكبير (٢/ ٢٤٠).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute