وجه الاستدلال: لا يؤاخذ الله الناس بالإرادة المجردة ما لم يأتوا بالقول أو العمل ومن وعد بالطلاق لم يصدر منه طلاق.
الدليل الثالث: عن عبد الرحمن بن سمرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إِذَا حَلَفْتَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَيْتَ غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا فَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ وَائْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ»(٢).
وجه الاستدلال: كل من حلف على يمين ويدخل في ذلك من حلف على تطليق زوجته فيستحب له الحنث والتكفير ولا يقع الطلاق بمجرد الحلف ومن باب أولى إذا كان وعدًا من غير حلف.
الدليل الرابع: عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف قال: «كَانَ فِي تماضر ﵂ سوء خلق وكانت على تطليقين. فَلَمَّا مَرِضَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ﵁ جَرَى بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا شَيْءٌ فَقَالَ لَهَا: وَاللَّهِ لَئِنْ سَأَلْتِنِي الطَّلاقَ لأُطَلِّقَنَّكِ. فَقَالَتْ: وَاللَّهِ لأَسْأَلَنَّكَ. فَقَالَ: إِمَّا لا فَأَعْلِمِينِي إِذَا حِضْتِ وَطَهُرْتِ. قَالَ: فَلَمَّا حَاضَتْ وَطَهُرَتْ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِ تُعْلِمُهُ.