الدليل التاسع: الإجماع: يقع طلاق الغضبان بالإجماع (٣).
الرد: لا إجماع فالخلاف محفوظ قال ابن حزم: اتفقوا أنَّ طلاق المسلم العاقل البالغ الذي ليس سكران ولا مكرهًا ولا غضبان … فإنَّه طلاق (٤) فمفهوم كلامه أنَّ طلاق الغضبان من مسائل الخلاف ويأتي في القول الثاني من قال بعدم وقوع طلاقه.
الدليل العاشر: طلاق غالب الناس حال الغضب وعلى هذا لا يقع أكثر الطلاق (٥).
الرد: تقدم قريبًا - التفصيل في أحوال الغضب ويأتي الكلام على التعامل مع من أدعى الغضب في طلاقه فيفرق بين الحكم العام والخاص (٦).
الدليل الحادي عشر: الغضبان مكلف في حال غضبه بما يصدر منه من كفر وقتل نفس وأخذ مال بغير حق وطلاق وغير ذلك ومكلف بالصلاة ونحوها إجماعًا، ومخاطب بأداء ذلك حال غضبه (٧).
الرد: تقدم قريبًا - التفصيل في تكليف الغضبان أما مؤاخذته على الاعتداء على النفوس والأموال والأعراض فهو من السياسة الشرعية ومن يعقل ما يقول مخاطب بالصلاة بخلاف من لا يعقل.
(١) انظر: الحاوي (١٣/ ٦٤)، والمجموع (١٩/ ١٨٩)، والشرح الكبير مع حاشية الدسوقي (٤/ ٢٨٦)، وحاشية العدوي (٢/ ٤٠٨)، ومطالب أولي النهى (٨/ ٤٢٢)، والدراري المضية (٢/ ٣٩٨). (٢) انظر: الفروع (٥/ ٣٦٤)، والمبدع شرح المقنع (٧/ ٢٥٢). (٣) انظر: جامع العلوم والحكم ص: (٢١٦) حديث (١٦)، وتحفة المحتاج (٣/ ٣٥٩)، وإعانة الطالبين (٤/ ٨)، وحاشية الجمل على شرح منهج الطلاب (٧/ ١٠). (٤) مراتب الإجماع ص: (٧١). (٥) انظر: فتح الباري (٩/ ٣٨٩). (٦) انظر: (ص: ٢٧٤). (٧) انظر: كشاف القناع (٥/ ٢٣٥)، ومطالب أولى النهى (٧/ ٣٢٤)، والبهجة في شرح التحفة (١/ ٥٦٤).