بالمغرب، ومعنا البربرُ والمجُوس، نُؤتي بالكبش قد ذبحوه، ونحنُ لا نأكلُ ذبائحهم، ويأتونا بالسقاء يجعلون فيه الودَك؟ فقال ابن عباس: قد سألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك؟ فقال:"دبِاغُه طهُورُه".
وأخرج الترمذي (١) والنسائي (٢): قالا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أيُّما إهابٍ دُبِغَ فقد طهُر".
وللنسائي (٣): أن [عبد الرحمن] بن وعلة سأل ابن عباس فقال: إنا نغْزُوا هذا المغرب، وإنهم أهل وثَنٍ، ولهم قربٌ يكون فيها اللبنُ والماء؟ فقال ابن عباس: الدباغُ طهور، قال ابن وعلة: عن رأيك، أو شيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: عن رسول الله صلى الله عليه وسلم".
٤٠٠ - * روى أبو داود عن عالية بنت سُبيعٍ قالت: كان لي غنمٌ بأُحُدٍ، فوقع فيها الموتُ، فدخلتُ على ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، فذكرتُ ذلك لها، فقالت لي ميمونةُ: لو أخذت جُلودها فانتفعت بها؟ قالتْ: فقلت: أو يحلُّ ذلك؟ قالت: نعم، مرَّ على رسول الله صلى الله عليه وسلم رجالٌ من قريشٍ يجُرّثون شاةً لهم مثل الحمار، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لو أخذتم إهابها؟ " قالوا: إنها ميتةٌ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يُطهِّرها الماءُ والقَرَظُ".
٤٠١ - * روى الشيخان عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مرَّ
(١) (الودك): دسم اللحم. (السقاء): الظرف من الجلود يُحمل فيه الماء نحو القربة. (ابن الأثير). (١) الترمذي (٤/ ٢٢١) ٢٥ - كتاب اللباس، ٧ - باب ما جاء في جلود الميتة إذا دُبِغَت. (٢) النسائي (٧/ ١٧٣) كتاب الفرع والعتيرة، ٤ - جلود الميتة. (٣) النسائي، نفس الموضع. ٤٠٠ - أبو داود (٤/ ٦٦) كتاب اللباس، باب في أُهُب الميتة. النسائي (٧/ ١٧٥) كتاب الفرع والعتيرة، ٥ - ما يدبغ به جلود الميتة، وهو حسن بشواهده. (القرظ) هو ورق السلم أي يطهره خلط الماء بالقرظ ودباغة الجلد به. ٤٠١ - البخاري (٤/ ٤١٣) ٣٤ - كتاب البيوع، ١٠١ - باب جلود الميتة قبل أن تدبغ. مسلم (١/ ٢٧٦) ٣ - كتاب الحيض، ٢٧ - باب طهارة جلود الميتة بالدباغ.