وهذا هو الذي ألجأ الأئمة من السلف إلى تأويل المقاتلة، في حديث أبي سعيد إلى الدفع العنيف دون القتال الحقيقي لكونه خارجاً عن هذه الثلاثة.
قال صاحب "البدائع": ومن المشائخ من قال: إن الدرأ رخصة والأفضل أن لا يدرأ- أي بالدفع باليد- لأنه ليس من أعمال الصلاة، وكذا روى إمام الهدى الشيخ أبو منصور عن أبي حنيفة أن الأفضل أن يترك الدرأ، والأمر بالدرأ في الحديث لبيان الرخصة- كالأمر بقتل الأسودين-. (انظر الإعلاء ٥/ ٧١ - ٧٤) ومما يؤيد أنه لا يقطع الصلاة شيء:
٨٩٦ - * روى مسلم عن ابن عمر، قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي إلى راحلته.
قال نافع: ورأيت ابن عمر يصلي إلى راحلته.
[- الصلاة إلى الكعبة]
٨٩٧ - * روى البزار عن عبد الرحمن بن صفوان قال لما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة قلت: لألبسن ثيابي فكانت داري على الطريق فذكر الحديث إلى أن قال: فلما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم سألت من كان معه أين صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ركعتين عند السارية الوسطى عن يمينها. حديث عمر بن الخطاب أنه صلى ركعتين.
٨٩٨ - * روى مسلم عن عثمان بن طلحة أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في البيت ركعتين قال
٨٩٦ - مسلم (١/ ٤٨٦، ٤٨٧) ٦ - كتاب صلاة المسافرين وقصرها، ٤ - باب جواز صلاة النافلة على الدابة في السفر حيث توجهت. ابن خزيمة (٢/ ٢٥٢) جماع أبواب صلاة التطوع في السفر على الدواب، ٥٥٨ - باب ذكر البيان ضد قول من زعم أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما صلى على راحلته تطوعاً حيث ما توجهت به إذا كانت متوجهة نحو القبلة. ٨٩٧ - كشف الأستار (٢/ ٤٤) باب دخول الكعبة والصلاة فيها، ورجاله رجال الصحيح قلت: كذا قال هنا وقد تكلم مراراً في يزيد بن أبي زياد. ٨٩٨ - أحمد (٣/ ٤١). الطبراني "المعجم الكبير" (٩/ ٥٥). مجمع الزوائد (٣/ ٢٩٤) وقال الهيثمي: رواه أحمد والطبراني في الكبير ورجال أحمد رجال الصحيح، وقوى إسناده