وسنعرض عروضاً إجمالية بمناسباتها في هذه الفقرة، فإلى ذكر بعض النصوص التي وردت في الجنابة:
[الجنابة والغسل منها]
٥٩٧ - * روى مسلم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: خرجتُ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الإثنين إلى قُباء، حتى إذا كنا في بني سالمٍ، وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم على باب عتبان [بن مالك] فصرخ به، فخرج يجرُّ إزاره، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أعجلْنَا الرجل"، فقال عتبان: يا رسول الله، أرأيت الرجل يُعْجَلُ عن امرأته، ولم يُمْنِ، ماذا عليه؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إنما الماء من الماء".
وفي رواية مختصراً (١) عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إنما الماءُ من الماء".
٥٩٨ - * روى الترمذي عن أُبي بن كعبٍ رضي الله عنه قال: إنما كان الماء من الماء رُخصةً في أول الإسلام، ثم نُهي عنه.
وفي رواية (٢): أبي داود: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما جعل ذلك رُخصةً للناس في أول الإسلام لقلة الثياب، ثم أمر بالغسل، ونهى عن ذلك، قال أبو داود: يعني: الماء من الماء.
وفي أخرى (٣) له قال: إن الفُتيا التي كانوا يفتون: الماء من الماء كانت رخصة رخصها رسول الله صلى الله عليه وسلم في بدء الإسلام ثم أمر بالاغتسال بعدُ".
أقول: قوله إنما الماء من الماء: أي الاغتسال من المني وكان هذا وحده يوجب الغسل ثم استقر التشريع على أن التقاء الختانين ولو لم يكن مني يوجب الغسل كذلك.
٥٩٧ - مسلم (١/ ٢٦٩) ٣ - كتاب الحيض، ٢١ - باب إنما الماء من الماء. (١) مسلم: نفس الموضع السابق. ٥٩٨ - الترمذي (١/ ١٨٤) أبواب الطهارة، ٨١ - باب ما جاء: أن الماء من الماء. وقال هذا حديث حسن صحيح. (٢) أبو داود (١/ ٥٥) كتاب الطهارة، ٨٤ - باب في الإكسال. (٣) أبو داود: نفس الموضع السابق. وقد أخرجه ابن خزيمة بإسنادٍ صحيح.