٧٢١ - * روى الشيخان عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي العصر والشمس مرتفعةٌ حيةٌ، فيذهب الذاهب إلى العوالي، فيأتيهم والشمس مرتفعة، وبعض العوالي من المدينة: على أربعة أميال ونحوه. وفي رواية (١): يذهب الذاهب منا إلى قُباء. وفي أخرى (٢)، قال: كنا نُصلي العصر، ثم يخرج الإنسان إلى بني عمرو بن عوف، فيجدهم يصلون العصر. وفي أخرى (٣)، قال أسعدُ بن سهل بن حُنيفٍ: صلينا مع معمر بن عبد العزيز الظهر، ثم خرجنا حتى دخلنا على أنس بن مالك فوجدناه يصلي العصر، فقلت: يا عم، ما هذه الصلاة التي صليت؟ قال: العصر، وهذه صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم التي كنا نصلي معه. وفي أخرى (٤) لمسلم، قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم العصر، فلما انصرف أتاه رجل من بني سلمة، فقال: يا رسول الله، إنا نريد أن ننحر جزوراً لنا، وإنا نُحب أن تحضرها؟ قال:"نعم"، فانطلق وانطلقنا معه، فوجدنا الجزور لم تُنحرْ، فنُحرت، ثم قطعت، ثم طُبخ منها، ثم أكلنا قبل أن تغيب الشمس.
٧٢٢ - * روى الشيخان عن جرير بن عبد الله رضي الله عنه قال:"كُنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنظر إلى القمر ليلة البدر، وقال: "إنكم سترون ربكم عياناً، كما
٧٢١ - البخاري (٢/ ٢٨) ٩ - كتاب مواقيت الصلاة، ١٣ - باب وقت العصر. مسلم (١/ ٤٣٣) ٥ - كتاب المساجد ومواضع الصلاة، ٣٤ - باب استحباب التبكير بالعصر. (١) البخاري، الموضع السابق، مسلم، نفس الموضع السابق ص ٤٣٤. (٢) البخاري ص ٢٦، الموضع السابق، مسلم، نفس الموضع السابق. (٣) البخاري، نفس الموضع السابق، مسلم، نفس الموضع السابق. (٤) مسلم ص ٤٣٥، نفس الموضع السابق. (العوالي): أماكن بنواحي المدينة معروفة. (أميال): جمع ميل، وكل ثلاثة أملاي فرسخ والميل = ١٨٤٦ متراً والفرسخ =٥٥٤٤ متراً. (جزوراً) الجزور: يقع على الذكر والأنثى من الإبل، إلا أن اللفظ مؤنث. قوله (ياعم): ليس عمه على الحقيقة، وإنما هوعلى سبيل التوقير، لأنه أكبر. ٧٢٢ - البخاري (٢/ ٣٣) ٩ - كتاب مواقيت الصلاة، ١٦ - باب فضل صلاة العصر.