فلولا رجال من رزام أعزّة ... وآل سبيع أو أسوءك علقما
فنصب لمّا لم يمكن الحمل على الاسم.
الحرف الرّابع:«اللّام» الجارّة في قولك: زرتك لتكرمنى، تقديره: لأن تكرمنى، فأضمرت «أن»؛ لتصير هي والفعل مصدرا تدخل «اللّام» الجارّة عليه. والكلام الّذي تدخل عليه «اللّام» لا يخلو: أن يكون موجبا، أو منفيا.
فإن كان موجبا جاز إضمار «أن» وإظهارها، وقد تقدّم (١).
وإن كان منفيا ودخلت فيه «كان» لم يجز إظهارها، كقوله تعالى: وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ (٢)، وقوله تعالى: لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ * (٣) فإن لم تكن فيه «كان» جاز ظهورها، كقولك: ما جئت لتغضب؛ لأنّ حرف النّفى دخل على كلام يحسن ظهور «أن» معه إذا حذف، تقول: جئت ليغضب، ولأن يغضب، ولا يحسن أن تقول: كنت لأذهب، في قولك: ما كنت/ لأذهب.
وقد أجاز الكوفىّ: ما كنت (٤) زيدا لأضرب، وأنشد (٥):
لقد عذلتنى أمّ عمرو ولم أكن ... مقالتها ما دوت حيّا لأسمعا