الزيدان والزيدون (١)، وعلامة للصّرف، وهو التنوين فى: رجل (٢)، وأكثر زيادتها فى الجمع، نحو: غربان، وجربان، وفى المصدر، نحو:
النّزوان، وفى الصّفة، نحو: غضبان (٣)، وإذا كانت النون ثالثة [فاحكم بزيادتها (٤)] إلّا أن يقوم دليل على أصليّتها (٥).
[الحكم الثالث: فى إبدالها.]
وقد أبدلت من حرف واحد عند الخليل وسيبويه، وهو الهمزة فى فعلان فعلى (٦)، نحو: سكران وغضبان، الأصل عندهما:
سكراء، وغضباء، كحمراء، فأبدلوا من الهمزة نونا، فقالوا: سكران، قال المبرّد:(رأينا العرب تقول فى النسب إلى صنعاء وبهراء:
صنعانىّ، وبهرانىّ، فيجعلون مكان حرف التأنيث نونا) (٧)، وحذّاق النّحاة (٨) يقولون إنّ النون بدل من الواو المبدلة من همزة التّأنيث، كأنّ
(١) هذا رأى سيبويه وهناك آراء أخرى سبقت ص ٧٥. (٢) سر الصناعة ١٤٤ أ. (٣) التصريف الملوكى ٢١. (٤) تكملة من (ب). (٥) سر الصناعة ١/ ١٨٨. (٦) قال سيبويه فى الكتاب ٢/ ٣٤: (والنون تكون بدلا من الهمزة فى فعلان فعلى)، وانظر: الكتاب ٢/ ١٠، ١٠٨، ٣٤٩. (٧) هذا القول للمبرد فى التبصرة والتذكرة للصيمرى ٢/ ٨٦٤، ولم أجد هذا النّصّ فى المقتضب، والمبرد فى المقتضب ١/ ٦٥، ٢١٩، ٣/ ٣٣٥، جعل النون بدلا من الألف وفى ٣/ ١٦٧ جعلها بدلا من الواو، والقول الأول للمبرد فى شرح السيرافىّ للكتاب ٢/ ٣٤٥ أ، ب، وشرح المافية ١/ ٥٢، وذكره فى الكامل ١/ ٢٥٢. (٨) منهم الفارسىّ، كما فى المسائل المشكلة ١٥٠ - ١٥١، والتكملة ٢٤٤، والزمخشري فى المفصل ٣٦٧، وأبو البركات الأنبارىّ، فى الوجيز فى علم التصريف ٥٠.