أمّا الظّاهرة، فمنها: ما يعمل بنفسه، ومنها ما يدل على عامل مثله وقد تقدّم تقسيم المصدر إلى أربعة أقسام:
الأوّل: أن يكون من لفظ فعله، جاريا عليه، بمعناه، وهذا عامله فعله نحو: ضربت ضربا.
الثانى: أن يكون من لفظه، وبمعناه، ولكنّه غير جار عليه، وهذا عامله فعله عند الأكثر (١)، ومنهم من (٢) يقول: إن عامله فعل دلّ الظاهر عليه كقوله تعالى: وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا (٣).
الثّالث: أن يكون من غير لفظه، لكنّه جار عليه، وبمعناه، نحو: قعدت جلوسا" وبسمت (٤) وميض البرق" فالمازنىّ (٥) يعمل فيه الظاهر، وسيبويه (٦) يعمل فيه فعلا دلّ عليه الظاهر، تقديره: بسمت (٤) فومضت وميض البرق.
الرّابع: وهو الأسماء الموضوعة موضع المصدر، نحو،" رجع القهقرى" و" قعد القرفصاء"، وهذا النّوع وما أشبهه منصوب بفعله الظّاهر، وهو مذهب
(١) - قال السيوطى فى الهمع ٣/ ٩٨:" وعليه المازنىّ". (٢) - وعليه المبرّد وابن خروف، وعزاه لسيبويه. انظر: الهمع فى الموضع السابق. (٣) - ٨ / المزّمّل. (٤) - فى الأصل: وبسّمت، وقد سبق نظيره قريبا. (٥) - انظر: الهمع ٣/ ١٠٠. (٦) - انظر: الكتاب ١/ ٢٣١.