وأسباب البناء تتفق وتختلف، مرجع جميعها إلى ما ذكرناه فى باب المعرب والمبنّى من المشابهة، والتضمّن، والوقوع، والإضافة (١) إلى الجمل.
الفصل الثانى: فى اختصاصه ومحلّه
أمّا البناء على الوقف: فيكون فى أقسام الكلمة ثلاثتها.
فمثاله .. فى الحرف، نحو: هل وقد ومن وفى وما ولو، لا تزال ساكنة الأواخر ما دامت حروفا.
ومثاله فى الفعل جميع أمثله الأمر للمواجه؛ عارية من اللّام، ومن نونى التوكيد، نحو: اضرب، وانطلق، واستخرج، ونحو: خذ، وكل، ومر وهذه الثّلاثة الأواخر من شواذّ الأفعال؛ لأنّ الأصل فيها: اأخذ، وأأكل وأأمر، وستراها مبيّنة فى موضعها.
وقد حرّكوا فعل الأمر فى الشعر، قال الشّاعر أنشده الفارسىّ (٢):
(١) - ١/ ٣٧. (٢) - لم أعثر عليه فى المطبوع من كتب أبى على الفارسىّ.