وقد أبدلت من التّاء، مقيسا، وغير مقيس، فالمقيس: من تاء" افتعل" إذا كانت فاؤه دالا، وذالا، وزايا (١)، نحو: ادّرى، وادكره (٢)، وازدحم الأصل فيها: ادترى، واذتكر، وازتحم، وقد قلبوا تاء" افتعل" دالا مع الجيم في بعض اللّغات، نحو: اجدمعوا، في: اجتمعوا (٣)، وبعض بني تميم إذا كانت الزّاى لاما قلبوا تاء" فعلت" دالا، قالوا: فزد، في:
فزت (٤).
وأما غير المقيس: فقد أبدلوها من التاء في: تولج (٥) فقالوا:
دولج (٦)، وقالوا في اذتكر: اذدكر (٧) على الأصل ولم يدغموا (٨)، وليس للدّال في الزيادة والحذف حظّ.
(١) الكتاب ٢/ ٣١٤، سر الصناعة ١/ ٢٠٠، التبصرة والتذكرة ٢/ ٨٥٣، المفصل ٣٧١. (٢) سورة يوسف ٤٥. (٣) الكتاب ٢/ ٤٢٧، سر الصناعة ١/ ٢٠١، المفصل ٣٧١، شرح المفصل ١٠/ ٤٩، الممتع ١/ ٣٥٧. (٤) الكتاب ٢/ ٣١٤، المفصل ٣٧١، شرحه ١٠/ ٤٩، الأصول ٢/ ٥٦٩ (ر). (٥) التولج: كناس الوحش الذي يلج فيه. (٦) الكتاب ٢/ ٣٤٨، سر الصناعة ١/ ٢٠٢، الإبدال لابن السكيت ١٠٣، وللغوي ١/ ١٠١، أمالي القالي ٢/ ١١٢، الأصول ٢/ ٥٦٩ (ر). (٧) حكاه أبو عمرو. انظر: سر الصناعة ١/ ٢٠٢، المفصل ٣٧١، شرحه ١٠/ ٤٩. (٨) لو أدغموا لكان الإبدال مقيسا. انظر: لكتاب ٢/ ٤٢٢، سر الصناعة ١/ ٢٠٢، شرح الشافية ٣/ ٢٨٧.