للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قَطَعْتُ بِذاتِ أَلْواحِ تَرامَى … بَزَوْلٍ لا ألف ولا كَهَام (١)

نَجَائِبَ مِنْ نِجارِ بَنَاتِ رُهُم … كأنَّ رِجالُهنَّ على نَعام (٢)

إذا ما شَدَّ أَحْبُلَهُ عَلَيْهِ … تَجافَى حالِباهُ عَنِ الحِزام (٣)

وتَحْمِلُنِي مُوَفَّقَةٌ أَمُونٌ … تُكَلِّفُنِي الهُمُومَ إلى الهُمام (٤)

وسافَهَتِ الزمام ولا عَبَتْهُ … بأتْلَعَ مِثْل آسِيَةِ الرُّحَامَ (٥)

تَزُورُ المُصْطَفَى عَمْرَو بْنَ كَعْبٍ … تَزُورُ أغَرَّ مُرْتَفِعَ المَقامِ (٦)

إليه دووبها وإذا أَتَتْهُ … أَتَتْ بالشَّامِ خَيْرَ فَتى شامي (٧)

ومنهم:

[٨٨] حميد بن ثور (٨)

ابن حزن بن عمرو بن أبي ربيعة بن نهيك بن هلال بن عامر بن صعصعة،


(١) بذات ألواح، أي: بناقة ذات ألواح، وألواح الناقة: ضلوعها. وترامى، أي: بسيرها، تتابع. والبزول: الناقة إذا استكملت السنة الثامنة وطعنت في التاسعة وفطر نابها، وذلك حين استكمال قوتها. والألف: الضيق العيي. والكهام: البطيء عن الغاية.
(٢) النجائب: جمع نجيبة، وهي الناقة القوية الخفيفة السريعة. والنجار: الأصل. وأراد كرم أصلها. ورهم: بطن. ولم أجد في المعاجم ما ينسب النجائب إليهم. ورجالهن: أرجلهن. وقوله: على نعام، أراد أنهم طوال القوائم.
(٣) الأحبل: جمع حبل واراد نسوعه. وتجافى تباعد. والحالبان: عرقان أخضران يكتنفان السرة من ظاهر البطن. والحزام: الحبل يحزم به.
(٤) الموثقة: الناقة المحكمة الخلق. والأمون الناقة الموثقة يؤمن عثارها. وتكلفني: تحملني. والهمام: العظيم الهمة.
(٥) ناقة سفيهة الزمام: إذا كانت خفيفة السير. والزمام: الحبل في خطم الناقة، وهو كاللجام للفرس. يعني خفيف زمامها، يريد أن جديلها يضطرب لاضطراب رأسها. والأتلع: الطويل العنق. والآسية: الدعامة والرخام: حجر أبيض سهل رخو.
(٦) المصطفى: الذي اصطفاه الله. والأغر: الذي في وجهه غرّة، أي: إنه بين الكرم، ويكون لا عيب فيه، وكذا الأبيض. ومرتفع المقام: الشأن.
(٧) دؤوبها، أي: دؤوب ناقته والدؤوب: الجد والتعب.
(٨) حميد بن ثور بن حزن الهلالي العامري، أبو المثنى (ت - نحو ٣٠ هـ): شاعر مخضرم. عاش زمنًا في الجاهلية، وشهد حنينًا مع المشركين. وأسلم ووفد على النبي (ومات في خلافة عثمان. وقيل: أدرك زمن عبد الملك بن مروان وعده الجمحي في الطبقة الرابعة من الإسلاميين. وفي شعره ما كان يتغنى به. وهو القائل: =

<<  <  ج: ص:  >  >>