وكان للكسر جابرًا، وللبر يضل فيه النجم خابرًا، فارس مهمه، وغراس ما لم يبلغ بهمه، … من يغلب الغُلب التي نزلت من العرب في أطراف جزيرتها، وأخذت ما جاوزها من البلاد … وراعت الملوك مع الحفظ لجيرتها، وله في هذا مقال، يقتصر منه على ما قال، وهو (٣): [من الطويل]
تَصَعَّدُ في بطحاءِ عِرقٍ كأنَّما … تَرَقَّى إلى أعلى أرف بِسُلَّم (٦)
(١) القراب - بضم القاف -: أراد به القريب. (٢) جابر بن حنيّ بن حارثة التغلبي: ( .. ت نحو ٦٠ ق هـ) شاعر جاهلي من أهل اليمن. طاف أنحاء نجد وبادية العراق، وأشار في بعض شعره إلى منازلها. وصحب امرأ القيس حين خرج إلى القسطنطينية مستنجدًا بقيصر. أورد له الضبي في «المفضليات» قصيدة على روي الميم. مصادر ترجمته: سمط اللآلي ٨٤٢ وشعراء النصرانية ١٨٨. شعراء تغلب في الجاهلية ٢/ ٢٠٩ - ٢٢٢. الاعلام ٢/ ١٠٣. معجم الشعراء للجبوري ١/ ٣٨٦. (٣) الأبيات من قصيدة في منتهى الطلب ٤/ ٤٤ - ٥٠ في قصيدة قوامها ٢٥ بيتًا. (٤) في شرح اختيارت المفضل ص ٤٢٤: «الرعن: أنف الجبل. يقول: إذا قطعت رعنًا، وقعت في مثله … . وإنما يصف سرعة السير وبعد الأرض. يريد أنها تخلف شيئًا وتستقبل غيره، تطوي الأرض طيًا من سرعتها». (٥) في المفضليات: «القينة المنهزم». وفي شرح اختيارات المفضل ص ٩٤٥: يقال: ماء رواء وروّى، أي: كثير. يقول: رجعت عن الماء الكثير، وهو معرَّض لها، لكنها لا تستوفيه لنجائها، وحرصها على الانصراف إلى أوطانها، والحنين إليها. والدويّ: صوت الجوف من العطش. ويجوز أن يكون المراد به: صوت الحنين. والمتهزم: المتشقق. وأصل الهزم: «الكسر». القينة: الأمة مغنية كانت أو غير مغنية. (٦) في شرح اختيارات المفضل ص ٩٤٦: يريد: تتصعد، أي: ترتفع في السير إلى أعلى. وعرق: موضع.