للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فنادوا جميعًا بالسلاح مُيَسَّرًا … وأصبح في حافاتهم يتنمرُ

وندت مطاياهم فمن بين عاتب … ومن بينِ مُودٍ بالبسيطةِ يَعْجِرُ (١)

وطاروا بأسياف لهم وقطائف … وكُلّهُم يُخفي الوعيدَ ويَزْجُرُ (٢)

فأوَّلُ مَنْ لاقى يجول بسيفه … عظيم الحوايا قد شتا وهو أعجر

فقَضَقَضَ بالنابين قُلّة رأسه … ودَقٌ صَليفَ العُنْقِ والعُنقُ أَصْعَرُ (٣)

ووافي بهِ مَنْ كانَ يرجو إيابَهُ … فصادف منهُ بعض ما كاد يَحْذَر

ومنهم:

[[٨١] المرار بن منقذ العدوي]

من بني العدوية، وبناة بيوته في كل دوّية، وكلهم أقران ونجوم في قران وكان بعيد التشبيه، بديع المحاسن، صافي الورد فائق النظم قليل النظير، عذب النمير، باسق الأورمة، سابق الأكرومة، يتناول الثريا قاعدًا، ويمدّ طنبه على الجوزاء عاقدا، وهو ممن اختار له أبو تمام الطائي في الحماسة، ومن بديع فريده، وبهي عقوده، قوله: [من الرمل]

وتبطنت مجودًا عازبًا … واكِف الكوكب ذا نور ثمر

ببعيد قدره ذي خُصَلٍ … صلتان من نبات المنكدر

يصرعُ العيرين في نقعهما … أحوذي حين يهوي مستقر

ثم إن ينزع إليّ أقصاهما … يخبط الأرض اختباط المُحتقر

وإذا هجناه يومًا بأذى … فحضار كالضرام المُستَعِرْ

وكانا كلّما نغدو به … نبتغي الصيد بباز منكدر

ذو مراح فإذا وقرتَهُ … فذلولٌ حَسَنُ الخُلْقِ يَسِرْ

ودخلت الباب لا أعطي الرّشا … فحباني ملك غير زمر

كم ترى من شاني يحسدني … قد وراهُ الغَيظُ في صَدْرٍ وَغِرْ


= منفوخ، ومنه يقال امرأة ممكورة إذا كانت ممتلئة. يستن: يجيء دفعة واحدة، والغبب: الجلد الذي تحت الحنك، وقيل ما تغضن من الجلد.
(١) مُجَّر الفرس يعجر: إذا مد ذنبه نحو عجزه في العدو.
(٢) القطائف: فرش مخملة، وقيل كساء له خمل.
(٣) قضقض: قطع، ويقضقض فريسته: يحطمها. صليف العنق. جانبه.

<<  <  ج: ص:  >  >>