للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أعَاذِلَتَيَّ مَهْلًا بَعْضَ لَوْمِي … كَفَانِي مِنْ عَنَائِكُما كَفَانِي (١)

إذا طَاوَعْتُ عِلْمَكُما فَمَنْ لِي … مِنَ الغَيْبِ الذي لا تَعْلَمانِي (٢)

خَلِيلَيَّ أَرَبِّعا انْظُرْ لَعَلِّي … أُقَضِّي حَاجَتِي لَوْ تَرَبِّعَانِ (٣)

نُسَاءُكَ أَيْنَ صَارَتْ دَارُ لَيْلَى … فَضَنَّ الرَّبْعُ عَنَّا بِالبَيَانِ (٤)

نَأَتْ لَيْلَى فَلَا تَدْنُو نَوَاهَا … وَلَوْ أُشْفَى بِمَنْطِقِهَا شَفَانِي (٥)

أَصَابَ الدَّهْرُ مِنْ جَسَدِي وَأَبْقَى … كَمَا يَبْقَى مِنَ السَّيْفِ اليَمَانِي (٦)

ومنهم:

[٩١] سهم بن حنظلة الغنوي (٧)

أحد بني جابر بن ضبيبة.

سهم نفذ، وفهم لا مزيد على ما أخذ. طاب منه جني حنظلة، وأثرى به غني فلم يحتج إلى بقية ما حصله. جبرت به بنو جابر نقصها، وجبرت من كسر الجناحين ما حصها. ومن شعره المجتلى منه أحسن الثمر، المجتنى منه ما حلا من نقيع الحنظل، ولحاسده ما مر قوله (٨): [من البسيط]


(١) العناء: التعب والمشقة.
(٢) أراد إذا طاوعتكما فيما تعلماني به، فمن الذي سينجيني من الغيب الذي لا تعلمانه؟ وأراد في مطاوعته لها ترك المحبوبة وهجرها.
(٣) في الأصل المخطوط جاء صدر البيت مصحفا. وقد اجتهدنا في تصحيحه.
(٤) ضن: بخل. والربع: المنزل ودار الإقامة. وقوله: ضن بالبيان، أي: لم يفصح لنا عن مكانها.
(٥) نأت: بعدت. وتدنو: تقرب. والنوى: بمعنى الدار ههنا. ومنطقها: كلامها وحديثها. أراد أن حديثها يشفيه من وساوسه وآلام الحب.
(٦) السيف اليماني: الذي صنع في اليمن. أراد أن الدهر ابتلاه وجربه، وأصابه بالمصائب، ولم يبق منه إلا ما يبقى من السيف بعد الحرب.
(٧) سهم بن حنظلة بن جاوان بن خويلد، من بني غني بن أعصر (ت نحو ٧٠ هـ): فارس شاعر، من أهل الشام. أدرك الجاهلية، وعاش في الإسلام إلى أيام عبد الملك بن مروان.
مصادر ترجمته:
سمط اللآلي ٧٤٠ وخزانة البغدادي ٤: ١٢٤ و ١٢٥ وفي الإصابة، الترجمة ٣٧٠٣ اسم جده «خاقان» مكان «جاوان». الأعلام ٣/ ١٤٤. معجم الشعراء للجبوري ٢/ ٣٧٥.
(٨) القصيدة في الأصمعيات ص ٥٣ - ٥٦ في ٣٤ بيتا، والأغاني ١٥/ ٢٣٩ في ٦ أبيات، والخزانة ٩/ ٤٣٥ في ١٣ بيتا، ومنتهى الطلب ٨/ ٣٨٣ - ٣٩٢ في ٦٧ بيتا.

<<  <  ج: ص:  >  >>