للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فَمَا عِظَمُ الرِّجَالِ لَهُمْ بِفَخْرٍ … وَلَكِنْ فَخْرُهُمْ كَرَمٌ وخِيْرُ (١)

بُعَاثُ الطَّيْرِ أَطْوَلُهَا جُسُومًَا … وَلَمْ تَطَلِ البُزَاةُ ولا الصُّقُورُ (٢)

خِشَاشُ الطَّيْرِ أَكْثَرُهَا فِرَاخًَا … وَأُمُّ الصَّقْرِ مِقْلَاتٌ نَزُورُ (٣)

وَقَدْ عَظُمَ البَعِيرُ بِغضيْرِ لُبٌ … فلم يَسْتَغْنِ بالعِظَمِ البَعِيرُ (٤)

فإِنْ أَكُ في شِرَارِكُمُ قَليلًا … فإنّي في خِيَارِكُمْ كَثِيرُ

ومنهم:

[٢٢] أبو الطمحان القيني (٥)

اسمه حنظلة وقيل ربيعة من بني القين. حسبه ما أضاء الليل حتى نظم الجزع ما فيه، كان إلى الغاية طموحا، وإلى النهاية جموحا، وإلى الراية المرفوعة للفخار مع الشفق مباكرًا ومع الأصيل جنوحا، نُسب إلى القين إذ كان فكره صناعًا، وذكره يهب آنية الراح شعاعا، وشعره يرتفع قيمة ويعلو متاعًا، ومن المختار له قوله (٦):


(١) الخير بالكسر: الشرف في الأمالي: (لهم بزين ولكن زينهم).
(٢) البزاة: ضرب من الصقور.
(٣) بغاث الطير: صغارها وفيها ثلاث لغات ضم الباء وفتحها وكسرها.
المقلات التي لا يكثر فراخها. والمقلات مفعال من القلب وهو الهلاك. والنزور القليلة الأولاد من النزر وهو القليل.
(٤) اللب: العقل.
(٥) حنظلة بن شرقي، أحد بني القين، من قضاعة (ت نحو ٣٠ هـ): شاعر، فارس، معمر. عاش في الجاهلية، وكان فيها من عشراء الزبير بن عبد المطلب، وهو ترب له. وأدرك الإسلام وأسلم، ولم ير النبي وقيل في اسمه ونسبه: ربيعة بن عوف بن غنم بن كنانة بن القين بن جسر. وهو صاحب البيت المشهور، من قصيدة:
أضاءت لهم أحسابهم ووجوههم … دجى الليل، حتى نظم الجزع ثاقبه
جمع شعره وحققه محمد نايف الدليمي، ونشره في مجلة المورد البغدادية مج ١٧ ع ٣ في ١٤٠٨ هـ/ ١٩٨٨ م، ص ١٥٣ - ١٧٣. ومنه أفدنا.
مصادر ترجمته:
الأغاني ١١: ١٢٥ والإصابة ١: ٣٨١ وسمط اللآلي ٣٣٢، وفيه: «جاهلي إسلامي، كان خبيث الدين جيد الشعر» وأمالي المرتضى ١: ١٨٥ والشعر والشعراء ١٤٥ وخزانة البغدادي ٣: ٤٢٦ وتاريخ الشعراء الحضرميين ١: ٣٧ وفيه: «مولده نحو سنة ٧ بعد الميلاد النبوي، بوادي عمد - وكان يعرف بوادي قضاعة - بحضرموت». الأعلام ٢/ ٢٨٦ معجم الشعراء للجبوري ٢/ ١٦٢.
(٦) الأبيات من قطعة قوامها ٧ أبيات في ديوانه القطعة رقم (١). =

<<  <  ج: ص:  >  >>