للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

صَبرتُ عَلَى مَا كانَ بَينِي وَبَينَهُ … ومَا يَستَوِي حَربُ الأقارِب والسِّلْمُ (١)

ويَشتُم عِرضِي في المُغَيَّبِ جاهِدًا … فَلَيْسَ لَهُ عِنْدِي هَوَانٌ وَلا شَتْمُ (٢)

إذا سُمته وصل القرابةِ سامَنِي … قَطِيعَتَها تِلكَ السَّفاهَةُ والإِثمُ (٣)

وإن أدعُه للنِّصْفِ يَأْبَى وَيَعصِني … وَيَدْعُ لحُكم جَائِرٍ غَيْرُهُ الحُكمُ (٤)

ومنهُم:

[٥٥] المثقب العبدي (٥)

واسمُهُ عائِذُ بنُ مُحصَّن بن ثعلبةَ بن وائلةَ بنِ عَدِي بن حربِ بن دهن بن


(١) في شرح الحماسة للأعلم ص ٦٩٨: «السّلمُ والسَّلامُ: الصلح والمسالمة».
(٢) في شرح الحماسة للأعلم ص ٦٩٨: «المغيب: وقت تغيبه عني. أي ينال من عرضي إذا غبت عنه».
الهوان: الخسف والظلم.
(٣) في شرح الحماسة للأعلم ص ٦٩٨: «سمته: عرضت عليه، ومنه السوم في السلعة.
(٤) في شرح الحماسة للأعلم ص ٦٩١: «النصف: الإنصاف. وقوله: غيره الحكم، أي: ليس بحكم في الحقيقة لجوره عن الحق».
(٥) العائذ بن محصن بن ثعلبة، الملقب بالمثقب العبدي، من بني عبد القيس بن ربيعة ( .. ت - نحو ٣٥ ق. هـ): شاعر جاهلي من أهل البحرين، كانت له صحبة مع عمرو بن هند والنعمان بن المنذر من ملوك الحيرة بالعراق، وله فيهما مدائح شعره جيد رصين، فيه عذوبة ورقة، يكثر من الحكم، جمعت بعض أشعاره في ديوان مطبوع وسبب تسميته بالمثقب قوله: [من الوافر]
رَدَدنَ تَحيَّةً وكنَّن أخرى … وَثَقَّبْنَ الوَصَاوِصَ للعُيُونِ
والوصاص هي البراقع، وفي رواية أخرى:
ظَهَرنَ بكُله وسدَلن أخرى … وَثَقَّبنَ الوَصَاوِصَ للعُيُونِ
وهو صاحب الأبيات التي منها:
فَإِمّا أن تكون أخي بحقٍّ … فأعرف منك غثّي من سميني
ولديوانه شرح حققه الشيخ محمد حسن آل ياسين طبع ببغداد سنة ١٩٥٦ م ومنه أفدنا. وقيل: اسمه محصن بن ثعلبة.
مصادر ترجمته:
خزانة البغدادي ٤: ٤٣١ الاعلام ٣/ ٢٣٩. بلوغ الأرب/ ٣/ ١٢٣، الشعر والشعراء ١/ ٣١١، و ٣٥٦، المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام/ ٩/ ٦٨٠، و ٦٩٠، الجمحي ص ٢٣٩، جمهرة الأنساب، ص ٢٨١، المرزباني ص ٣٠٣، طبقات الشعراء، ص ٢٢٩، بروكلمن ١/ ١١٥، شرح شواهد المغني ١/ ١٩٠، وما بعدها، تاج العروس ١/ ١٦، ألقاب الشعراء ص ٣١٦. أعلام الخليج ١/ ٨٢، معجم الشعراء للجبوري ٣/ ٢٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>