للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[من البسيط]

سَوَّى الثقاف قناهم فهيَ مُحكمةٌ … قليلةُ الزَّيغ مِنْ سَن وتركيب (١)

زرقًا أسِنَتُها حمرًا مُثقَّفةً … أطرافُهُنَّ مقيل لليعاسيب (٢)

كأنها بأكف القومِ إِذْ لحِقُوا … مَواتحُ البئر أو أشطان مطلوب (٣)

ومنه قوله (٤): [من الطويل]

ولولا سَوادُ الليلِ مَا آبَ عَامِرٌ … إلى جَعْفَرِ سِرْبَالُهُ لَمْ يُمَزَّقِ (٥)

بضرب تَظَلُّ الطَّيرُ فيهِ جَوَانحًا … وَطَعْنٍ كَأَفْوَاهِ المُزادِ المُخَرَّقِ (٦)

ومنهم:

[٣٢] تَوْبَة بن الحمير (٧)

ابن حزن بن خفاجة بن عمرو بن عقيل بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن


= اختيارات المفضل ص ٥٦٥ - ٥٨٩ في ٣٨ بيتًا، ومنتهى الطلب ١/ ١٦٤ - ١٧٤ في ٣٣ بيتًا.
(١) في شرح ديوانه ص ١١٤: «الثقاف: خشبة يقوم بها القنا. الزيغ: الاعوجاج. والسن: التحديد. يقال: سننت النصل أسنه سنًّا، ونحضته ووقعته، أي: أحددته كل ذلك سواء».
(٢) وفي شرح اختيارات المفضل ص ٥٨٢: «مقيل لليعاسيب: أي لا نقتل بها إلا الرؤساء يقال: هو يعسوب الجيش، أي: رئيسهم؛ ويعسوب الدين: يريد أنهم يقتلون الرؤساء فيرفعون رؤوسهم على أسنتهم. ويقال: إن اليعاسيب جمع يعسوب، وهو هذا الطائر المعروف، يقع على الأسنة، لأنه لا يجد أرفع منها. وجعل أسنتها زرقًا لشدة صفائها. وأعمال الزرق إعمال الفعل - وإن كان جمعًا - لأن لفظه لفظ الواحد فهو كقولك: مررت برجل حسان ثيابه، وظراف آباؤه».
(٣) في شرح ديوانه ص ١١٤: «كأنها: يعني الرماح. والمواتح البكرات التي يمتح عليها. والأشطان: الحبال. الواحد شطن، ومطلوب ماء معروف مطلوب بئر لبني كلاب». ولا يقال للحبل: شطن، إلا إذا اتخذ للبئر البعيدة القعر، والتي فيها التواء واعوجاج.
(٤) القصيدة في ديوانه ص ١٥٥ - ١٨٧ في ٤٠ بيتًا، والأصمعيات ص ١٣٢ - ١٣٧ في ٤٠ بيتًا، ومنتهى الطلب ١/ ١٧٥ - ١٨٤ في ٣٧ بيتًا.
(٥) في شرح ديوانه ص ١٧٩: «سرباله قميصه وقوله: آب، أي: رجع».
(٦) في شرح ديوانه ص ١٨٠: «جوانح: دوان من الأرض. مدح فيها عمرًا وحنظلة ولكن قلبتها بنو سعد لها».
المزاد المزادة، وهي وعاء الماء إذا كان من أديمين يضم أحدهما إلى الآخر. وأراد بقوله: جوانح، أن الجوارح تهافتت على الصرعي.
(٧) توبة بن الحمير بن حزم بن كعب بن خفاجة العقيلي العامري، أبو حرب (ت ٨٥ هـ): شاعر من عشاق العرب المشهورين. كان يهوى ليلى الأخيلية وخطبها، فرده أبوها وزوجها غيره، فانطلق =

<<  <  ج: ص:  >  >>