للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومنه قوله (١): [من الطويل]

وإِنِّي لَمِن جُرثُومَةٍ تَلْتَقِي الحَصَى عَليها … ومِنْ أَنْسَابِ بَكرٍ لُبابُها (٢)

ومِنْ مالِكِ آلِ القَلَمسِ فِيهم لَنا … سِرُّ أعراق كريم نصابها (٣)

وما جَبَلٌ إِلا لَنا فَوْقَ فَرعِهِ … فُرُوعُ جِبالٍ مُشمَخِرٌ صِعابها (٤)

وهَلْ أَحَدٌ إلا وَطِئنا بِلادَهُ … بِمَلْمُومَةِ الأَرْكَانِ ذاك شهابها (٥)

ومنهم:

[٤٥] المتوكّل بن عبد الله بن نهشل (٦)

ابن سافع بن وهب بن عمر بن لقيط بن يعمر بن عوف بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، وكان كوفيًا منزله بالكوفة في عهد يزيد بن معاوية، وكان يكنى أبا جهمة.

رجل داره أمم، وبداره ذمم، رمت منه كنانة بسهمها، وردت الكتائب بفهمها،


(١) القصيدة في ديوانه ص ٢٥٨ - ٢٨٧ في ٧٥ بيتًا، ومنتهى الطلب ٣/ ١٣٨ - ١٤٨ في ٧٥ بيتًا.
(٢) الجرثومة: الأصل. والحصى: العدد. أراد: يجتمع الناس عليهم. وبكر: أبو قبيلة، وهو بكر بن وائل بن قاسط. ولبابها: أصولها الخالصة ولباب كل شيء: خالصه.
(٣) القلمس: السيد العظيم. وآل القلمس: قبيلة. وكريم نصابها: أي: أصلها. والنصاب والمنصب: الأصل.
(٤) المشمخر: الجبل العالي. والصعاب: جمع صعبة، من قولهم: عقبة صعبة إذا كانت شاقة.
(٥) بملومة الأركان، أي بكتيبة ملومة الأركان، وهي المجموع بعضها إلى بعض، أراد كثافتها وصلابتها. وذلك: ساطع. والشهاب: الشعلة الساطعة.
(٦) المتوكل بن عبد الله بن نهشل الليثي: من شعراء الحماسة اختار أبو تمام قطعتين من شعره. من إحداهما:
«نبني، كما كانت أوائلنا … تبني، ونفعل مثل ما فعلوا»
ويقال: إنها لغيره. وذكر الآمدي أنه هو صاحب البيت المشهور:
«لا تنه عن خلق وتأتي مثله … عار عليك إذا فعلت عظيم»
وكناه المرزباني بأبي جهمة، وقال: كان على عهد معاوية، ونزل الكوفة. وجمع الدكتور يحيى الجبوري ما وجد من شعره في «ديوان» نشر الأندلس - بغداد [دت]. ومنه أفدنا.
مصادر ترجمته:
التبريزي ٤/ ١٤٠ و ١٤٣ والتاج ٨/ ١٦٠ والآمدي ١٧٩ والمرزباني ٤٠٩ والمورد ٣/ ٢/ ٢٣٢. الأعلام ٥/ ٢٧٥. معجم الشعراء للجبوري ٤/ ٢٦٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>