تَعَلَّقَه منه دَلالٌ ومُقْلَةٌ … تَظَلُّ لأَذنَابِ الشَّقاء تُديرها (٢)
ومنهم:
[٢٩] خفاف بن عُمير بن الحارث بن عمرو بن الشريد (٣)
وهو عمرو بن رباح بن يقظة بن عصبة السلمي.
رجل من سليم الحمراء في مركز رايتها، ومنتهى غايتها. يعد في جماهير فرسانها، ومشاهير ذوي لسانها، بشعر تعنو قِصَدُ الرماح لقصائده، وتعد منابت الرؤوس من حصائده، بقوة تراكيب، وقتل عدًا تجري الدماء بالأنابيب وقد ذكره محمد بن المبارك بن محمد بن محمد بن ميمون ﵀ في منتهى الطلب من أشعار العرب. ومن المختار له على وفق الأدب قوله (٤): [من الطويل]
= النفس حاجتها رغبت، وإذا لم تُخَلَّ النفس وما تريد، وقيل لها: ليس لك إلا ذا القليل، ارتدَّتْ ورضيت وقنعت … قال الأصمعي: هذا أبرع بيت قالته العرب عَجَبٌ من العجب جَوْدَة». (١) البيت في شرح أشعار الهذليين ١/ ١٥٤ - ١٥٩ من قصيدة قوامها ٣٤ بيتًا. وهو في المرقصات ص ٢٩. (٢) بعده بياض بمقدار ٧ أسطر. (٣) خُفَاف بن نذبة: خفاف بن عمير بن الحارث بن الشريد السلمي، من مضر، أبو خراشة (ت. نحو ٢٠ هـ): شاعر، فارس، من أغربة العرب. كان أسود اللون (أخذ السواد من أمه ندبة) وعاش زمنًا في الجاهلية، وله أخبار مع العباس بن مرداس ودريد بن الصمة. وأدرك الإسلام فأسلم. وشهد فتح مكة وكان معه لواء بني سليم، وشهد حنينًا والطائف. وثبت على إسلامه في الردّة، ومدح أبا بكر وبقي إلى أيام عمر. أكثر شعره مناقضات له مع ابن مرداس وكانت قد ثارت بينهما حروب في الجاهلية، وله يقول العباس بن مرداس: «أبا خراشة إما أنت ذا نفر - البيت» قال الأصمعي: خفاف، ودريد بن الصمة، أشعر الفرسان وللدكتور نوري حمودي القيسي «شعر خفاف بن ندبة - ط» جمع وتحقيق ط بغداد ١٩٦٨ م، ثم نشره في (شعراء إسلاميون)، ص ٤٣٣ - ٥٥٦، ط بيروت ١٤٠٥ هـ/ ١٩٨٤ م ومنه أفدنا. مصادر ترجمته: الأغاني ١٦: ١٣٣ والإصابة ١: ٤٥٢ والمؤتلف والمختلف ١٠٨ وشرح الشواهد ١١١ والتبريزي ٢: ٩٠ والشعر والشعراء ١٢٢ وخزانة البغدادي ١: ٨١ و ٤٧٢. الأعلام ٢/ ٣٠٩. معجم الشعراء للجبوري ٢/ ١٨٨. (٤) القصيدة في ديوانه ص ٤٥٣ - ٤٦٣ في ٣٨ بيتًا، والأصمعيات ص ٢١ - ٢٦ في ٣٨ بيتًا، ومنتهى الطلب ١/ ١١٣ - ١٢٣ في ٣٨ بيتًا.