ممن له صحبة يرعى حقها، ويرى سبقها، أحلّته في مراتب العلا، وحلّته بمناقب النجوم الفاخرة الحلى أصله من خزاعة ثم من أسلم، وهو ممن فاز بالسابقة وأسلم، وشهد القادسية، وجَهَدَ في جهاد المجوسية، ونهد فردًا يعد بألف من الطائفة الفارسية، روّى فيها مما سقى سيوفه وأشبع مما لقم قسيه، وهو أبو عرار، وفولاذه ما طبع منه ذلك الغرار. وفيه يقول (٦): [من الطويل]
(١) الكير: الزق أو الجلد الذي يستعمله الحداد، وقرئ «خبث» بضم الخاء. قال ابن طباطبا (عيار الشعر: ١٠٢) زعم أنه لم يزل يطوف حتى أصبح وأشرف على الكثيب فمن أين صار الحصى بصفحتيه؟ (٢) القصيدة في ديوانه ص ٢٠٨ - ٢٠٩ في ١٢ بيتًا. (٣) تعذر: درس وتغير. (٤) الريح الجفول: التي تثبت ويدوم مطرها. أرب: دام وأقام المدجنات: السحب المواطر. (٥) عمرو بن شأس بن عبيد بن ثعلبة الأسدي، أبو عرار (ت نحو ٢٠ هـ): شاعر جاهلي مخضرم. أدرك الإسلام وأسلم. عده الجمحي في الطبقة العاشرة من فحول الجاهلية، وقال: كثير الشعر في الجاهلية والإسلام؛ أكثر أهل طبقته شعرًا. وهو القائل: «إذا نحن أدلجنا وأنت أمامنا … كفى لمطايانا برياك هاديا» وكان ذا قدر وشرف في قومه. قال التبريزي: أدرك الإسلام وهو شيخ كبير. وقال ابن حجر: شهد القادسية وله فيها أشعار. جمع شعره وحققه د. يحيى الجبوري، ط النجف - العراق ١٩٣٦ هـ/ ١٩٧٦ م، ومنه أفدنا. مصادر ترجمته: الأغاني. طبعة الساسي ١٠: ٦٠ والإصابة: ت ٥٨٦٨ والمرزباني ٢١٢ وسمط اللآلي ٧٥٠ والشعر والشعراء ١٦٣ والاستيعاب بهامش الإصابة ٢: ٥١٩ والجمحي ١٦٤ - ١٦٨ والتبريزي ١: ١٤٩. الأعلام ٥/ ٧٩ معجم الشعراء للجبوري ٤/ ١٠١. (٦) القصيدة في ديوانه ص ٦٦ - ٧٢ في ١٩ بيتًا، وفي طبقات فحول الشعراء ص ٢٠٠ في ٥ أبيات، والأغاني ١١/ ١٩٦ - ١٩٨ في ١٧ بيتًا، وأمالي القالي ٢/ ١٨٩ في ٧ أبيات، وشرح الحماسة للتبريزي ١/ ١٤٩ - ١٥٠ في ٦ أبيات، ومنتهى الطلب ٨/ ٥٩ - ٦٢ في ٢٠ بيتًا.