واسمه خِدَاش بن بشر بن أبي خالد بن نبيه بن قرط بن سفيان بن مجاشع بن دارم، ويكنى أبا يزيد، والبعيث لقب له.
وكان ذا الشعر الذي لبس منه الرياش، والمعاني التي تكاثرت بها الظباء على خداش، وبينه وبين فحول عصره عضاض، وأيام طب وأمراض، وقد دوّنت بينه وبين أولئك الشعراء نقائض، وسوابق لم تذلل برائض، طالما انبعث فيها بعيثه، وتميز فيها طيبه وخبيثه، وكان يأوي إلى مكارم، وينمي إلى ما فخر به الفرزدق من مجاشع بن درام، ومن شعره قوله (٣): [من الطويل]
ونحنُ رَدَدْنا سَبْيَ عمرو بن عامر … من الجيش إذ سعد بن ضبَّةَ في شُغل
ألا حييا الربعَ القَوَاءَ وسلّما … ورَبْعًا كجثمان الحمامةِ أَدْهَمَا
(١) في شرح اختيارات المفضل ص ٩٥٢: «نعاطي: نفاعل من العطية، أي: نسالم الملوك، ما داموا يسيرون فينا بالسيرة المثلى، فإذا عدلوا بنا عن منهج الحق قاتلناهم، وخرجنا عليهم. وقوله: ما قصدوا بنا، أي: مدة قصدهم». (٢) البَعِيث المُجَاشِعي، خداش بن بشر بن خالد أبو زيد التميمي المعروف بالبعيث: خطيب، شاعر، من أهل البصرة. قال فيه الجاحظ: أخطب بني تميم إذا أخذ القناة. كانت بينه وبين جرير مهاجاة دامت نحو أربعين سنة. ولم يتهاج شاعران في العرب في جاهلية ولا إسلام بمثل ما تهاجيا به. توفي بالبصرة سنة ١٣٤ هـ. جمع شعره وحققه د. ناصر رشد محمد حسن بعنوان (شعر البعيث المجاشعي)، ونشره في مجلة كلية الآداب - جامعة البصرة، س ١٢ ع ١٤ في ١٣٩٩ هـ/ ١٩٧٩ م، ص ١ - ٤٨. مصادر ترجمته: البيان والتبيين ١: ١٩٩ والشعر والشعراء ١٩٥ وإرشاد الأريب ٤: ١٧٣ والآمدي ٥٦ وكناه بأبي مالك. وطبقات الشعراء ١٢١ وفيه: «كان شاعرًا فاخر الكلام حر اللفظ قاوم جريرًا في قصائد فغلبه جرير وأخمله الأعلام ٢/ ٣٠٢، معجم الشعراء الجبوري ٢/ ١٨٢. (٣) القصيدة في ديوانه ص ١٩ - ٢١ في ٤٨ بيتًا، وطبقات الشعراء ٣٨٧. (٤) معجم البلدان ٤/ ٦٨٥، ٣/ ٨٢٩، ٤/ ٣٩، والبيت الثاني في خزانة الادب ٣/ ٢٥.