للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومن مختاره الملتقط، مما يدخل في نمطنا المشترط، قوله (١): [من الوافر]

لَعَمْرُكَ ما خَشِيتُ على أَبي … مَصارع بينَ قَو فالسلي

ولكني خَشِيتُ على أَبي … جرير رمحه في كل حي (٢)

ومنهم:

[٢٠] عمرو بن معد يكرب الزبيدي (٣)

فارس الهيجا إذا اشتبكت رماحها، واشتبهت باختلاط السيوف بعضها في بعض صفاحها، المجد لذيل المجد في الجاهلية والإسلام على مفارق الفراقد وفي الأول والآخر بما يحل لنطاقه النجوم العواقد. ذو الحفيظة لاتهاج، والحمية لا يستصبح من ذيالها بسراج. فخرت زبيد بنسبه الباذخ، وسبيه الشامخ كان في الجاهلية سيدًا يأخذ


(١) القطعة في ديوانه - ط الفكر - ص ١٨٥ في ٤ أبيات.
(٢) بعده بياض بمقدار نصف صفحة.
(٣) عمرو بن معد يكرب بن ربيعة بن عبد الله الزبيدي (ت ٢١ هـ): فارس اليمن، وصاحب الغارات المذكورة. وفد على المدينة سنة ٩ هـ، في عشرة من بني زبيد، فاسلم وأسلموا، وعادوا. ولما توفي النبي ارتد عمرو في اليمن. ثم رجع إلى الإسلام، فبعثه أبو بكر إلى الشام، فشهد اليرموك، وذهبت فيها إحدى عينيه. وبعثه عمر إلى العراق، فشهد القادسية. وكان عصي النفس، أبيها، فيه قسوة الجاهلية، يكنى أبا ثور. وأخبار شجاعته كثيرة. له شعر جيد أشهره قصيدته التي يقول فيها:
«إذا لم تستطع شيئًا فدعه … وجاوزه إلى ما تستطيع»
توفي على مقربة من الري. وقيل: قتل عطشًا يوم القادسية. جمع هاشم الطعان ما ظفر به من شعره في ديوان عمرو بن معد يكرب الزبيدي، ط بغداد ١٣٩٠ هـ/ ١٩٧٠ م، ومنه أفدنا، كما جمع شعره وحققه مطاع الطرابيشي ط دمشق، ١٣٩٤ هـ/ ١٩٧٤ م.
مصادر ترجمته:
الإصابة: ت ٥٩٧٢ وسمط اللآلي ٦٣ و ٦٤ وابن سعد ٥: ٣٨٣ ومعاهد التنصيص ٢: ٢٤٠ والحور العين ١١٠ وفيه: «كان يقال لكل فارس من العرب: فارس بني فلان، إلا عمرًا فيقال له فارس العرب جميعًا». وشرح الشواهد ١٤٣ والمزرباني ٢٠٨ والشعور بالعور - خ. والشعر والشعراء ١٣٨ وخزانة البغدادي ١: ٤٢٥ - ٤٢٦ وسرح العيون ٢٤٣ والبلاذري ٣٢٨ ولباب الآداب: انظر فهرسته. وفي كتاب الإشراف في منازل الأشراف - خ: حدثني محمد بن عمر، قال: حدثنا سعيد بن عامر، عن جويرية بن أسماء، قال: شهد صفين غير واحد أبناء خمسين ومائة، منهم عمرو بن معدي كرب؟. الموسوعة الموجزة ١٨/ ٢٣٠. الأعلام ٥/ ٨٦. معجم الشعراء للجبوري ٤/ ١٠٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>