للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومنهم:

[٤٣] مُزَرَّد بن ضرار بن صيفي الذبياني (١)

وهو أخو الشماخ.

وهو بذاته الشامخ، ولي الدهماء نور غرّتها الشادخ، لم ير أحسن من حد سيفه المورّد، ولم يُردّ صدر السيف به إلا وهو مُزرّد. افترشت به أذوب ذبيان الأسود الكواسر، وعبست لثغور بيضه المفترة وجوه عبس البواسر، وعرف به أن غابة ذُبيان مسبعه، وإن سحابة صيفي جده بغيته مربعه، ومن قوله (٢) الذي أخر السوابق تبعه:


وإن قهره أيضًا مدحه. يريد بذلك مدح نفسه … من ذلك قول سلمة بن الخرشب، وجعله هذه الفرس كالطائرة يعظم شأنها، ليكون ذلك أعذر لخيله إذا لم تلحقها. يقول فلو كانت من الخيل لأدركتها خيلنا، ولكنها طائر وهو في ذلك يمدح خيله بمدحها».
وفي شرح اختيارات المفضل ص ١٧١: «وهذا غاية ما ينتهي إليه كلام متهكم، يعني: لو أن فرسك تجري على الأرض في عدوها بك لأدركت. فكنت تقتل أو تؤسر، ولكنها تهفو بصورة طائر».
(١) مزرد بن ضرار بن حرملة بن سنان المازني الذبياني الغطفاني (ت نحو ١٠ هـ): فارس شاعر جاهلي. أدرك الإسلام في كبره وأسلم. ويقال: اسمه «يزيد» غلب عليه لقبه «مزرد». وهو الأخ الأكبر للشماخ، كان هجاء في الجاهلية خبيث اللسان: حلف لا ينزل به ضيف إلا هجاه، ولا يتنكب بيته إلا هجاه. وهو القائل في وصف أشعاره في الهجاء، من أبيات:
«ومن نرمه منها ببيت يلح به … كشامة وجه، ليس للشام غاسل»
له «ديوان شعر»، من رواية ابن السكيت وغيره بشرح ثعلب، حققه د. خليل إبراهيم العطية، ط بغداد ١٩٦٢ م. ومنه أفدنا.
مصادر ترجمته:
المؤتلف والمختلف ١٩٠ ومعجم الشعراء ٤٩٦ ورغبة الأمل: ٢٢٥ وطبقات فحول الشعراء ١١١ والإصابة: ت ٧٩٢١ وخزانة البغدادي: ٢: ١١٧ وأسد الغابة ٤: ٣٥١ والشعر والشعراء، تحقيق أحمد شاكر ٢٧٤، وانظر شرح المفضليات للتبريزي. الأعلام ٧/ ٢١٢. معجم الشعراء للجبوري ٥/ ٣٧٣ - ٣٧٤.
(٢) القصيدة في المفضليات ص ٩٣ - ١٠٢ في ٧٤ بيتًا، وديوان المفضليات ص ١٦٠ - ١٨١ في ٧٤ بيتًا، وشرح اختيارات المفضل ص ٤٤٢ - ٤٩٣ في ٧٤ بيتًا، وفي منتهى الطلب ٣/ ١٥ - ٣١ في ٧٤ بيتًا.
وفي ديوان المفضليات ص ١٦٠: «قال أحمد: قال أبو عمرو الشيباني وجميع شيوخنا إن هذه القصيدة لجزء بن ضرار أخي الشماخ».
وفي شرح اختيارات المفضل ص ٤٤٢: «ويقال: إنها لجزء بن ضرار أخي الشماخ».

<<  <  ج: ص:  >  >>