صاحب رسول الله ﷺ وشاعره المنافح عنه، المؤيد بروح القدس، الناضح بسهامه لقريش الحمس، المستل للنسب الشريف منهم سلّ الشعرة من العجين، المستن استنان الجواد المقرف من الهجين، وقد تقدمت له في صدر السيرة النبوية أشعار علقت في تلك السماء مصابيحها، وغلقت بعدها أبواب الفخار وضاعت مفاتيحها، إذ هو المناضل عن النبوة لأسنّة تلك الألسنة، والمناظر عن الرسالة بتلك الدلالات البينة،
(١) حسان بن ثابت بن المنذر الخزرجي الأنصاري أبو الوليد (ت ٥٤ هـ): الصحابي، شاعر النبي (وأحد المخضرمين الذين أدركوا الجاهلية والإسلام. عاش ستين سنة في الجاهلية، ومثلها في الإسلام. وكان من سكان المدينة. واشتهرت مدائحه في الغسانيين، وملوك الحيرة قبل الإسلام، وعمي قبيل وفاته. لم يشهد مع النبي (مشهدًا، لعلة أصابته. وكانت له ناصية يسدلها بين عينيه. وكان يضرب بلسانه أرنبة أنفه من طوله. قال أبو عبيدة: فضل حسان الشعراء بثلاثة: كان شاعر الأنصار في الجاهلية. وشاعر النبيَّ في النبوة، وشاعر اليمانيين في الإسلام. وكان شديد الهجاء، فحل الشعر. قال المبرد في الكامل: أعرق قوم كانوا في الشعراء آل حسان، فانهم يعدون ستة في نسق كلهم شاعر، وهم: سعيد بن عبد الرحمن بن حسان بن ثابت ابن المنذر بن حرام. توفي في المدينة. وفي ديوان شعره - ط ما بقي محفوظًا منه. وقد انقرض عقب حسان. ومما كتب في سيرته وشعره «أخبار حسان» للزبير بن بكار، و «حسان بن ثابت - ط» لحنا نمر، ومثله لخلدون الكناني، ومثله لفؤاد البستاني. مصادر ترجمته: تهذيب التهذيب ٢: ٢٤٧ والإصابة ١: ٣٢٦ وابن عساكر ٤: ١٢٥ ومعاهد التنصيص ١: ٢٠٩ وخزانة البغدادي ١: ١١١ وذيل المذيل ٢٨ والأغاني طبعة الدار ٤: ١٣٤ وشرح الشواهد ١١٤ و ابن سلام ٥٢ والشعر والشعراء ١٠٤ وحسن الصحابة ١٧ ونكت الهميان ١٣٤، دائرة معارف القرن العشرين، وشرح ديوان حسان بن ثابت الانصاري ط - بيروت وفيه ولادته ٥٤٠ ووفاته ٦٧٠ م. الموسوعة الموجزة ٦/ ١٤٢. الأعلام ٢/ ١٧٦. معجم الشعراء للجبوري ٢/ ٢٧ - ٢٨.