يا مَنْ لِبَرْقِ أَبيتُ اللَّيْلَ أرقُبُهُ … في مُكْفَهِر وفي سوداء ديمومة (٢)
ومنهم:
[٣٩] أوس بن حجر التميمي (٣)
تأجج قبسًا، وتأرج نفسًا، لو أنه أوس أبو القبيلة لما قدرت الخزرج على علائها، أو أبو الطائي لما قاست بحبيب منه باقي أحبائها، شرفت به تميم، وعُرفت بطيب شميم، وفَخَر من أبيه بما لم يفخر به الفرزدق، ولم يأت بما لم يُصدق، حتى كأنما انبجس حجر منه ما، أو قدح نارًا لم تبق ظلما، ومما وردت من صافيه، ونسلت من خوافيه، قوله (٤): [من البسيط]
هَبَّتْ تَلومُ وليست ساعة اللاحي … هلا انتَظَرْتِ بهذا اللوم إصباحي (٥)
= يريد أن أطرافها خضراء من الري والكمام: يعني سعفها مستور من شدة ما غطيت به. (١) فيهن: أي في الظعن. والآنسة: الجارية الطيبة النفس، تحب قربك وحديثك. بالحسن موسومة، أي: عليها سمة الحسن. (٢) في مختارات ابن الشجري ص ٣٥٧: «مكفهر: سحاب مجتمع، يريد في ليلة سوداء مركومة: قد ركم بعضها على بعض. يريد: ما من يعين على النظر إلى هذا البرق». (٣) أوس بن حجر بن مالك التميمي، أبو شريح (٩٨ - نحو ٢ ق هـ/ ٥٣٠ - نحو ٦٢٠ م): شاعر تميم في الجاهلية، أو من كبار شعرائها. في نسبه اختلاف بعد أبيه حجر. وهو زوج أم زهير بن أبي سلمى. كان كثير الأسفار، وأكثر إقامته عند عمرو بن هند في الحيرة، عمر طويلًا، ولم يدرك الإسلام. في شعره حكمة ورقة، وكانت تميم تقدمه على سائر شعراء العرب، وكان غزلًا مغرمًا بالنساء. قال الأصمعي: أوس أشعر من زهير، إلا أن النابغة طأطأ منه، وهو صاحب الأبيات المشهورة التي أولها: «أيتها النفس أجملي جزعا» له: «ديوان شعر» ط بتحقيق وشرح د. محمد يوسف نجم، دار صادر - بيروت ١٣٩٩ هـ/ ١٩٧٩ م، ومنه أفدنا. مصادر ترجمته: معاهد التنصيص ١/ ١٣٢ والأغاني، طبعة الدار ١١/ ٧٠ وخزانة البغدادي ٢/ ٢٣٥ وسمط اللآلئ ٢٩٠ وشرح شواهد المغني ٤٣ وفيه: «هو أوس بن حجر بن معبد بن حزن، كما في ديوانه». وشعراء النصرانية ٤٩٢ ودائرة المعارف الإسلامية ٣/ ١٥٢ وطبقات فحول الشعراء ٨١. الأعلام ٢/ ٣١ معجم الشعراء للجبوري ٤/ ٣٢٣ - ٣٢٤. (٤) القصيدة في ديوانه ص ١٣ - ١٨ في ٢٧ بيتًا، ومنتهى الطلب ٢/ ٢١٨ - ٢٢١ في ٢٠ بيتًا. (٥) اللاحي: اللائم والإصباح: الدخول في الصبح.