وأشْعَثَ راض في الحياة بصحبتي … وإن مُتُ آسَى فِعَلَ خِرقٍ شَمَردَلِ (٤)
ومنهم:
[٤٨] جحدر بن معاوية بن جعدة (٥)
وكان من اللصوص، من بني محرز بطن من عكل، فاتك لا يقع في أشراك محتبل، ولا يسأل الكفاف وقد أكثر الله الأبل، يتموّل ما وجد، ويتموّن الصبر إذا جدّ، وكان دويهية لا تُطاق، ومصيبة لا يُشدُّ دونها نطاق، لو تمنعت البيوت بالسماء لدخلها لا يهاب، ولو تحقق أن السحائب الأبل لأخذها في جملة النهاب، وكان إلى هذا غزلًا يميل إلى محادثة النساء، ومجالسة السامر في وجد كل مساء، وله قصائد من مختارها قوله (٦): [من الوافر]
(١) القصيدة في ديوانه ص ٢٦٧ - ٢٦٩ في ٢٦ بيتًا، ومنتهى الطلب ٣/ ٢٦٠ - ٢٦٣ في ٢٦ بيتًا. (٢) الردى: الهلاك. ومخشي الردى: يخاف الموت به. والآجن: الماء المتغير الطعم واللون. والصرى: الماء الذي طال استنقاعه. وتناذره الركبان: خوّف بعضهم بعضًا. والجدب: القحط. والمعلل: الذي يعطي البر والخراج. وأراد الأرض التي لا تعطي شيئًا من خيرها. (٣) الغشاش: العجلة وملا الليل: وهو ما بين أوله إلى ثلثه يريد أنهم يبادرون الليل فيستعجلون. والأداوى: جمع إداوة، وهي إناء صغير من جلد يتخذ للماء. (٤) الأشعث: المغبر الملبد الشعر. آسى، أي: جعلني أسوة نفسه، أي: مثلها فيما نابني. والخرق: الكريم المتخرق في الكرم، وقيل: الظريف في سماحة ونجدة والشمردل: الفتى القوي الجلد. (٥) هو جحدر بن مالك الحنفي، من بني حنيفة، شاعر لسان، فاتك مبرّح شجاع، غلب على أهل هجر بالبحرين، أمسك به والي اليمامة وأرسله للحجاج بن يوسف الذي بارزه الأسد، وعفى عنه ووصله. جمع د. نوري حمودي القيسي شعره وحققه ونشره في (شعراء أمويون) ١/ ١٥٧ - ١٩٢. ومنه أفدنا. ترجمته في: أمالي القالي ١/ ٢٨١، شرح أبيات المغني للبغدادي خزانة الأدب للبغدادي ١١/ ٢١٨، منتهى الطلب ٣/ ٢٦٨. (٦) القصيدة في ديوانه ص ١٨٢ - ١٨٦ في ٣٢ بيتًا، وآمالي القالي ١/ ٢٨١ - ٢٨٢ في ٢١ بيتًا، وشرح أبيات المغني للبغدادي ٣/ ٢٠٨ - ٢١٠ في ٢٥ بيتًا، والخزانة ١١/ ٢١٨ - ٢١٩ في ٢١ بيتًا، ومنتهى الطلب ٣/ ٢٦٨ - ٢٧٢ في ٢١ بيتًا.