للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومنهم:

[٦١] حسان بن قيس (١)

ابن عبد الله بن عمرو بن عدس بن ربيعة بن جعدة بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان بن مضر بن نزار، ويكنى أبا ليلى.

من حماة قيس بن عيلان، وكُماة الحرب إذا رئي بالعيان. طال ذيلًا، وطاف سيلًا، وأبي أن ينام الليل، ولهذا دُعي أبا ليلى نصر كرمه، بمنصور من عكرمة، وأتي من مبتكر بكر بكل مكرمة، قُضي له سلف كريم في مُضر، وشرف قديم عرف ما عاب منه بما حضر، وله شعر مروي، وله أسر سوي. ومنه قوله (٢): [من الطويل]

تذكرت والذكرى تهيج على الفتى … ولا بُدّ للمحزون أن يتذكرا

نداماي عند المنذر بن محرّقٍ … أرى اليوم منهم ظاهر الأرضِ مُقْفِرا (٣)

وتيه عليها نسج ريح مريضةٍ … قَطَعْتُ بحرجُوج مساندة القَرَا (٤)

رأت حيث أمسى أطلس اللُّون شاحبًا … أزل تسمية الشياطين نهسرا (٥)


(١) النابغة الجعدي: حسان بن عبد الله الجعدي العامري، كنيته أبو ليلى: عاش زمنًا في الجاهلية ونبغ عند ظهور الإسلام. وفد على النبي ومدحه، وأسلم. لما كانت خلافة الإمام علي شهد معه موقعة صفين، ثم التحق بعبد الله بن الزبير ومدحه فأجزل له العطاء. ثم خرج مهاجرًا إلى الأمصار ومات بأصفهان سنة ٨٠ هـ.
له: شعر كثير واشتهر بوصف الخيل. من أشهر قصائده رائيته التي مدح بها النبي محمدًا ، ومطلعها: [من الطويل]
خليلي عوجا ساعةً وتهجرا … ونوحا على ما أحدث الدهر أو ذرا
له ديوان شعر نشره المكتب الإسلامي في دمشق ١٣٨٤ هـ/ ١٩٦٤ م، ومنه أفدنا.
مصادر ترجمته:
مشاهير الشعراء والأدباء ٢٣٨ معجم الشعراء للجبوري ٢/ ٢٨.
(٢) القطعة من قصيدة في ديوانه ص ٣٥ - ٥٩ قوامها ١٢٠ بيتًا.
(٣) في أمالي المرتضى ١/ ٢٦٥: «المنذر بن امرئ القيس بن عمرو بن عدي بن ربيعة بن نصر اللخمي، وعمرو بن عدي هو ابن أخت جذيمة بن مالك الأبرش».
(٤) المريضة: الضعيفة. الحرجوج: الناقة الضامرة مساندة القرا: مرتفعة الظهر. القرا: هو الظهر، وجمعه أقراء وقروان.
(٥) الأطلس: الذي في لونه غبرة إلى السواد، والأطلس من الذئاب أيضًا: الذي تساقط شعره، وهو أخبث ما يكون النهسر، كجعفر: الذئب أو ولده من الضبع، والخفيف.

<<  <  ج: ص:  >  >>