علت به أنمار، وتعلّلت بحديثه السُّمّار، وسلّم منه إلى سلمة عنان الأعمار، واطلع في أفقه بين ذوائب الشموس سنى الأقمار، ونشبت معه أيام ذي سلم، وليالي المرقمتين إلا ما رقم، وأقرّت له سلمى وجاراتها، والبدور الكوامل وداراتها، وهو أخو فاطمة أم الكملة، ويتم تلك الفكرة الممثلة، وفضل الرجال على النساء بين، ومن قوله المتعين (٢): [من الطويل]
نجوت بنصْلِ السَّيفِ لا غِمْدَ فَوْقَهُ … وسَرْج على ظَهرِ الرِّحالَةِ قاتِرِ (٣)
فلو أنها تجري على الأَرْضِ أُدْرِكَتْ … ولكنَّها تَهْفو بِتِمْثالِ طَائِرِ (٥)
(١) سلمة بن عمرو (الخرشب) بن نصر الأنماري: شاعر جاهلي مقل، من بني الأنمار بن بغيض، من غطفان. كان معاصرًا العروة بن الورد، له قصيدتان في المفضليات. مصادر ترجمته: شرح اختيارات المفضل ١: ١٦٤ - ١٩٤، الأعلام ٣/ ١١٣. معجم الشعراء للجبوري ٢/ ٣٤٦. (٢) القصيدة في المفضليات ص ٣٦ - ٣٧ في ١٦ بيتًا، وديوان المفضليات ص ٢٩ - ٣٩ في ١٦ بيتًا، و شرح اختيارات المفضل ص ١٦٤ - ١٧٩ في ١٦ بيتًا،، ومنتهى الطلب ٢/ ٣٨٦ - ٣٩٢ في ١٦ بيتًا. (٣) في ديوان المفضليات ص ٣٥: يريد: «أنه انهزم والرحالة فرسه والشرج القاتر: الجيد الوقوع على ظهر الدابة لا يعقره، ليس بصغير ولا كبير». وفي شرح اختيارات المفضل ص ١٧٠ - ١٧١: «يريد أنه انهزم. والخطاب الرئيس بني عامر … والمعنى: إنك انهزمت ولم يصحبك إلا السيف مجردًا من غمده؛ لأنك خففت عن نفسك وفرسك برمي ما كان معك. وهذا شأن المنهزم». (٤) في ديوان المفضليات: «هي أهله». وفيه ص ٣٥: «يقول: أثن على فرسك إذ نجتك. والفلاح ههنا البقاء. والفلاح أيضًا: الظفر والفوز والبقاء. يقال: أفلح، أي: ظفر … والكافر: الساتر للنعمة والإحسان إليه، الجاحد الهما. ومنه سمي الكافر كافرًا لسترة نعم الله عليه وجحدها. ومنه سمي الليل كافرًا، لأنه يستر بظلمته الأشياء. يقول: أحسنت إليك فرسك ونجتك فاشكرها ولا تكفرها، لا فلاح لك، أي: لا ظفر لك ولا فوز بما تريد إن جحدتها إحسانًا وكفرتها إياه». وفي شرح اختيارات المفضل ص ١٧١: «هذا الكلام تهكم وسخرية. والهاء من عليها، يرجع إلى الرحالة والمراد: اشكر نعمة فرسك عليك حين خلصتك، ولا تجحد يدها وصنيعها عندك، فإنّ جاحد النعمة لا فلاح له، ولا يستحق مزيدًا بعده». (٥) في ديوان المفضليات ص ٣٦: «تهفو: تسرع. يشبه الفرس في سرعتها بطائر، ومدح بسرعتها خيله إذ لم تلحقها … يعني بالطائر: عُقابًا … والعرب: إذا قتل الرجل منهم الرجل مدح القاتل المقتول، =