فدع ذا ولكن هل ترى ضوءَ بارقٍ … يُضيءُ حَبيًا في ذُرَى مُتألق (٥)
وجر بأكناف البحار إلى الصلا … ربابًا لَهُ مثل النِّعَامِ المُعلق (٦)
ومنه قوله (٧): [من المتقارب]
أصاح ترى البرق لمْ يَعْتَمِضُ … إِذا زَعَزعَتْه الجنوب استطارا (٨)
كأن تكشفه بالنِّشَاصِ بُلقُ … تكشف تحمي مهارا (٩)
ومنهم:
[٣٠] عمرو بن قميئة بن سعد بن مالك (١٠)
من بني قيس بن ثعلبة، وقبس تلك الشعلة الملهبة، سعد به سعد بن مالك،
(١) مطرق: مفعل من الطروق، وهو الإتيان ليلًا. ونجران: اسم موضع. (٢) وتئية: مكن وتلبث. والتعلة: ما يتعلل به، ويتلهى. والساجري: الماء. والمشرق: سوق بالطائف. (٣) وج: واد بالطائف. ويخلق: يبلى، من أخلق الشيء: إذا بلي. وأراد: كل جديد إلى بلى. (٤) بئيس: شديد، وأراد أيام الحج. والمعاصم: جمع معصم، والطيب: ما يتطيب به. وكانت النساء في الجاهلية إذا طافت إحداهن بالبيت، وضعت ثيابها كلها إلا درعًا مفرجًا عليها ثم تطوف فيه؛ ثم حرم ذلك في الإسلام. وكانوا يحرمون الطيب على المحرم، ثم يحلّ له إذا أتم حجه، وذلك من شعائر إبراهيم ﵇، وقد أقره الإسلام. (٥) الحيا: المطر، وحيا الربيع، ما تحيا به الأرض من الغيث. والذرى: جمع ذروة، وذروة كل شيء أعلاه. ومتألق: صفة لبارق. والحبي: السحاب الذي يتراكم بعضه فوق بعض. (٦) يجر: أي الحبي أو الحيي. والأكناف النواحي واحدها كنف. والصلا: لعله اسم موضع. ولم نجده في معاجم البلدان. والملا: اسم موضع. والرباب: السحاب المتراكم الذي قد ركب بعضه بعضًا وتدلى. (٧) القصيدة في ديوانه ص ٤٩١ - ٤٩٦ في ٢٨ بيتًا. (٨) لم يغتمض: أراد لم يسكن لمعانه، فعبّر عنه بيغتمض؛ لأن النائم تسكن حركاته. زعزعته: حركته وهزته. والجنوب: ريح الجنوب. واستطار البرق: إذا انتشر في أفق السماء. (٩) كأن تكشفه، أي: ظهوره. والنشاص: السحاب المرتفع: وقيل: هو الذي يرتفع بعضه فوق بعض وليس بمنبسط. وبلق: أي خيل بلق، جمع أبلق، وهو الذي في لونه سواد وبياض. والمهار: جمع مهر، وهو ولد الفرس. (١٠) عمرو بن قميئة بن ذريح بن سعد بن مالك التغلبي البكري الوائلي النزاري (نحو ١٨٠ - ٨٥ ق هـ): =