وتنازعوا في أمرِ كُلّ عظيمةٍ … أن لو تكون شهِدتُهُم لم ينبسُوا
ومنه قوله: [من الكامل]
وبني لجيم قد وطئنا وطأة … بالخيل إذ طلعوا من الأرحام
ومنه قوله: [من الكامل]
نحنُ الحَصَى عَدَدًا ومنزلنا به … فيه الذرى ومعارف الأعلام
فلتتركنك تغلب ابنة وائل … بقرارة لمواطئ الأقدام
إنا لنضرب بالسيوف رؤوسهم … ضرب القدار نقيعة القُدّام
إني لمن حي إذا ما أقرعوا … طاروا إلى اليزني والألجام
وأغر من ولد الأراقم ماجد … صُلْتِ الجبين معاود الإقدام
خلع الملوك وسار تحت لوائه … شجرُ العُرى وعراعر الأقوام
ومنه قوله: [من البسيط]
لقد صبحتهم شعواء مشعلة … تضيء الهمام وتُنسي القوم ما ولدوا
ما كان جمعُهُم في عرض حومتِنا … إلا ذبابًا هوى فاقمه الأسد
وقد قتلت بني بكرٍ بربّهم … حتى بكيتُ وما يبكيهم أحد
وقد رفعت كذى عنهم مصمّمةً … مثل المصابيح في أكتافهم تقد
واذكر حنيفة لولا بُعْدِ درِاهُم … لم يُنجِهِمْ عِدَّةٌ منا ولا عَدَدُ
فإن غابرهم عز لغابرنا … وإن أحلامهم عاديةٌ جُدُدُ
ومنهم:
[٦٨] عبد الله بن عبيد الله بن الدمينة الخثعمي (١)
أحد من برح به الغرام، وشبّ في قلبه الضرام، وكلّفه بالأحباب، وصرفه بما تعلق به من الأسباب، وقد مشت العشاق بعده على طريقه، وأسرت قلوبها مع طليقه،
(١) ابن الدمينة: عبد الله بن عبيد الله بن أحمد، من بني عامر بن تيم الله، من خثعم، أبو السري، والدمينة أمه: (ت نحو ١٣٠ هـ) شاعر بدوي، من أرق الناس شعرًا. قل أن يرى مادحًا أو هاجيًا. أكثر شعره الغزل والنسيب والفخر. كان العباس بن الأحنف يطرب ويترنح لشعره. واختار له أبو تمام في باب النسيب من ديوان الحماسة ستة مقاطيع. وهو من شعراء العصر الأموي. اغتاله مصعب بن عمرو السلولي، وهو عائد من الحج، في تبالة (بقرب بيشة للذاهب من الطائف) أو في سوق العبالاء (من أرض تبالة)، له «ديوان شعر - ط» من صنع ثعلب وابن حبيب. =