للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[من الطويل]

وَإِنِّي من القَوْم الذينَ هُمُ هُمُ … إِذَا مَاتَ مِنْهُم سَيِّدٌ قامَ صَاحِبُهْ

نُجومُ سَمَاءٍ كلَّما غَابَ كَوكَبٌ … بَدا كَوكَبٌ تأوي إليهِ كَواكِبُهْ

أَضاءَتْ لَهُمْ أَحسابُهُم وَوُجُوهُهُم … دُجَى اللَّيْلِ حَتى نَظَّمَ الجزعُ ثَاقِبُه (١)

وقوله (٢): [من الطويل]

أَلا عَللاني قَبْلَ صَوتِ النَوائِحِ … وقبل ارتقاء النفس بَينَ الجَوانِح (٣)

وقبل غد يا لَهَفَ نَفْسٍ عَلَى غَدٍ … إِذا راحَ أَصْحَابِي وَلَستُ بِرَائِح

ومنهم:

[٢٣] الخنساء، تماضر بنت عمرو بن الشريد (٤)

امرأة أردت الفحول، ومرآة أرت صور العقول، رآها ذو الرمة تهنأ أنيقًا لها


= انظر: حماسة أبي تمام ص ٥٢١ - ٥٢٢ في ٦ أبيات. والبيتان ١ و ٣ في المرقصات ص ٢٨.
(١) نظم الجزع: أي حمل ناظمة على نظمه. والجزع: خرز فيه سواد وبياض، تشبه به العيون، والضمير في ثاقبه يعود على الجزع.
(٢) البيتان من قطعة قوامها ٤ أبيات في ديوانه/ القطعة رقم (٣).
انظر: حماسة أبي تمام ص ٣٨٠ - ٣٨١ في ٤ أبيات.
(٣) في الحماسة: «قبل نوح، فوق الجوانح».
(٤) الخنساء، تماضر بنت عمرو بن الحارث بن الشريد الرباحية السلمية، من بني سليم، من قيس عيلان من مضر (ت ٢٤ هـ): أشهر شواعر العرب، وأشعرهن على الإطلاق. من أهل نجد عاشت أكثر عمرها في العهد الجاهلي، وأدركت الإسلام فأسلمت ووفدت على رسول الله (مع قومها بني سليم، فكان رسول الله يستنشدها ويعجبه شعرها، فكانت تنشد وهو يقول: هيه يا خنساء أكثر شعرها وأجوده رثاؤها لأخويها (صخر ومعاوية) وكانا قد قتلا في الجاهلية. وكان لها أربعة بنين شهدوا حرب القادسية (سنة ١٦ هـ) فجعلت تحرضهم على الثبات حتى قتلوا جميعًا فقالت: الحمد لله الذي شرفني بقتلهم!
لها «ديوان شعر» ط دار صادر - بيروت ١٣٨٢ هـ/ ١٩٦٣ م ومنه أفدنا.
كما حقق ديوانها د. أنور أبو سويلم، ط عمان - الأردن ١٤٠٩ هـ/ ١٩٨٨ م. مصادر ترجمتها: شرح الشواهد ٨٩ ومعاهد ١: ٣٤٨ والشعر والشعراء ١٢٣ والدر المنثور ١٠٩ والشريشي ٢: ٢٣٣ وفي أعلام النساء ١: ٣٠٥ طائفة من أخبارها. وحسن الصحابة ٩٤ وخزانة البغدادي ١: ٢٠٨ وجمهرة الأنساب ٢٤٩ وفي القاموس: ويقال لها: خناس - كغراب - أيضًا. الموسوعة الموجزة ٣/ ٢٥٥ الأعلام ٢/ ٨٦. معجم الشعراء للجبوري ١/ ٣٧٠ - ٣٧١.

<<  <  ج: ص:  >  >>