للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

تُرَبِّحُ شَرْبَها حَتَّى تَراهُمْ … كَأَنَّ القَوْمَ تَنْزِفُهُمْ كُلُومُ (١)

فَبِتْنا بَيْنَ ذاكَ وبَيْنَ مِسْكِ … فَيا عَجَبِي لِعَيشِ لَوْ يَدُومُ (٢)

نُطَوِّفُ ما نُطَوِّفُ ثُمَّ يَأْوِي … ذَوُو الأمْوالِ مِنا والعَدِيمُ (٣)

[إلى حُفَرٍ أَسافِلُهُنَّ جُوفٌ … وأَعْلاهُنَّ صُفَاحٌ مُقِيمُ] (٤) (٥)

ومنهم:

[١٧] الشَّمَّاخ (٦)

شمخ شعره، ونفخ في فحمة الليل فجره، ورسخ في ذلك الجبل طوده، وصرخ في سوام ذلك القبيل عوده، فكان نادرة جيله، ونائرة ما لا يدافع من تعجيله.

ومن فائق شعره ما أنشده له ابن سعيد وعده في المطرب، وهو قوله (٧):


(١) ترنح شربها، أي: الخمر ترنح شربها. والشرب: جماعة الشاربين. وتنزفهم، أي: تنزف منهم.
ونزف الدم: إذا خرج منه كثيرًا حتى يضعف والكلوم: جمع كلم، وهو الجرح.
(٢) المسك: ضرب من الطيب مذكر، وقد أنثه بعضهم على أنه جمع، واحدته مسكة. وأراد بين نساء ينضحن بالمسك. أراد أنهم قضوا ليلهم بين الخمر والنساء المعطرات بالمسك.
(٣) العديم: المعدم الفقير. أراد أنهم يطوفون البلاد ويلهون وبعدها يأوي الجميع، الأغنياء منهم والفقراء إلى قبور.
(٤) الحفر: جمع حفرة، وهي ما يحفر في الأرض. وأراد القبور والجوف: جمع الجوفاء، وهي الواسعة الجوف. والصفاح من الحجارة: العريض، الواحدة صفاحة.
(٥) ما بين المعقوفتين من هامش الأصل.
(٦) الشماخ بن ضرار بن حرملة بن سنان المازني الذبياني الغطفاني (ت ٢٢ هـ): شاعر مخضرم، أدرك الجاهلية والإسلام، وهو من طبقة لبيد والنابغة. كان شديد متون الشعر، ولبيد أسهل منه منطقًا. وكان أرجز الناس على البديهة. شهد القادسية، وتوفي في غزوة موقان. وأخباره كثيرة. قال البغدادي وآخرون: اسمه معقل بن ضرار، والشماخ لقبه.
حقق ديوانه وشرحه صلاح الدين الهادي، ط بمصر ١٩٧٧ م، ومنه أفدنا.
مصادر ترجمته:
الإصابة، الترجمة ٣٩١٣ والأغاني: ٩٧ وخزانة البغدادي ١: ٥٢٦ والمحبر ٣٨١ وهو فيه: «الشماخ بن ضرار بن معقل». والجمحي ٣٤ و ١٠٣ و ١١٠ وسماه «الشماخ بن ضرار بن سنان» والمبرد في الكامل ٢: ٢٨ وسماه الشماخ بن ضرار بن سنان والمبرد في الكامل ٢: ٢٨ وسماه: «الشماخ بن ضرار بن مرة بن غطفان». ومعجم المطبوعات ١١٤١ والآمدي ١٣٨ وسمى معه خمسة شعراء، اسم كل منهم الشماخ ورغبة الأمل ٢: ٩٤ و ١٦٢ والتبريزي ٣: ٦٥ ثم ٤: ١٣٣. الاعلام ٣/ ١٧٥. معجم الشعراء للجبوري ٢/ ٤٠٥ - ٤٠٦.
(٧) البيت في المرقصات والمطربات ص ٢٧. وفي ديوانه بتحقيق صلاح الدين الهادي ص ٣١٩ - ٣٤١ =

<<  <  ج: ص:  >  >>