للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وكأنما أثر النعاج بجوها … بمدافعِ الرُّكْنَيْنِ وَدْعُ جواري (١)

ومنه قوله (٢): [من الطويل]

ويَنْفِسُ مِمَّا ورثتنِي أَوائِلِي … ويَرغَبُ عَمّا أورثته أوائله (٣)

فإِنْ كُنْتَ لَم تُصبِحْ بِحَظْكَ رَاضِيًا … فدَعْ عَنْكَ حَظِّي إِنَّنِي عَنْكَ شَاغِلُهُ (٤)

ومنهم:

[٣٦] الأسود بن يعفر (٥)

ابن عبد القيس بن نهشل بن دارم بن مالك بن حنظلة بن زيد مناة بن تميم النهشلي، من بني نهشل الذين لا يدعون لأب، ولا يدعون بسيوف ولا يلب، عُقدت عليه تمائم تميم، وحييت به مكارم كل رميم، ولاذت دارم بداره، وزاد مناه زد مناة في علو مقداره، وعرف أن الشبيبة لأسوده، وأن عبد القيس لا يقيس إلا على


(١) النعاج: جمع نعجة، وهي الأنثى من الضأن والظباء والبقر الوحشي والشاء الجبلي. والجو: ما اتسع من الأرض واطمأن وبرز والمدافع: جمع مدفع، وهو مسيل الوادي. والركنان مثنى ركن: وهو اسم موضع والودع خرز بيض جوف تخرج من البحر، في بطونها شق كشق النواة، تتفاوت في الصغر والكبر والجواري: جمع جارية.
(٢) القصيدة في ديوانه ص ٣٠٦ - ٣١٠ في ٤٤ بيتًا، والاختيارين ص ٦٩٣ - ٧٠٢ في ٤٣ بيتًا، ومنتهى الطلب ١/ ٣٩٣ - ٣٩٩ في ٤١ بيتًا.
(٣) نفس في الأمر: طمع فيه ورغب، وهو أمر منفوس فيه مرغوب فيه. ورغب عن الشيء: تركه وأعرض عنه زاهدًا فيه.
(٤) يقول: إن كنت لا تقنع بحظك من المنزلة التي أنزلكها الله في الناس، وتطمع في أن تنال عزّ غيرك، فلا تمن الطمع في عزّي وشرفي، فإني مانعه منك وشاغلك بما يمضك ويؤذيك.
(٥) الأسود بن يعفر النهشلي الدارمي التميمي، أبو نهشل: وأبو الجَرَّاح (ت نحو ٢٢ ق هـ): شاعر جاهلي، من سادات تميم. من أهل العراق. كان فصيحًا جوادًا. نادم النعمان بن المنذر. ولما أسنَّ كف بصره. ويقال له: «أعشى بني نهشل». أشهر شعره داليته التي مطلعها:
نام الخلي وما أحس رقادي … والهم محتضر لدي وسادي
جمع الدكتور نوري حمودي القيسي ببغداد ما وجد من شعره في «ديوان» طبع في بغداد ١٣٩٠ هـ/ ١٩٧٠ م، ومنه أفدنا. وفي رجال نسبه خلاف.
مصادر ترجمته:
الشعر والشعراء ٧٨ وشرح شواهد المغني ٥١ وسمط اللآلئ ٢٤٨ وطبقات ابن سلام ٣٢ وخزانة الأدب للبغدادي ١/ ١٩٥ والموشح ٨١ و ٨٢ والمورد ٣/ ٢/ ٢٢٦ وانظر ديوان الأعشى ميمون ٢٩٣ - ٣١٠. الأعلام ١/ ٣٣٠ معجم الشعراء للجبوري ١/ ٢٨٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>