للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

سلي: الساغب المُعْتَرَّ يا أمّ مالك … إذا ما اعتراني بين ناري ومجزري

أأبسُطُ وَجْهِي إِنَّهُ أَوَّلُ القِرَى … وأبذلُ مَعرُوفِي لَهُ دُونَ مُنكَرِي (١)

سَيُفْزِعُ بَعدَ اليَأْسِ مَنْ لا يَخافُنا … كَواسِعُ في أُخرَى السَّوامِ المُنَفَرِ (٢)

يُطَاعِنُ عنها أوَّلُ الخيل بالقنا … وبيض خفافٍ ذاتِ لَوْنٍ مُشَهَّرِ (٣)

ومنه قوله (٤): [من الوافر]

ورُبَّتَ جَوعَةٍ لَمْ يُدرَ فِيها … أَخُو شِبَع على ماذا أبيت (٥)

وقَدْ عَلِمتْ سُليمى أنَّ رأْيِي … ورأي المحلِ مُختَلِفٌ شَتيتُ

ومنه قوله (٦): [من الطويل]

يقَلِّبُ في الأَرْضِ الفَضاء بِطَرْفِهِ … وَهنَّ مُناخاتٌ ومِرجَلُنا يغلي (٧)

ومنهم:

[٤٧] الخطيم المُحرزي (٨)

من بني عبشمس، وهو من اللصوص يستعطف قومه وهو مسجون بنجران،


(١) بسط وجهه: أي هش.
(٢) في حاشية ديوانه ص ٧٤: «ستفزع بعد: يقول سيفزع بعد من أمننا فَظَنَّ أن لا نغزو. كواسع: خيل تطرد إيلا تكسعها في آثارها».
(٣) القنا: الرماح، واحدتها قناة والبيض: السيوف.
(٤) القصيدة في ديوانه ص ٣٣ - ٣٦ في ١٢ بيتًا، ومنتهى الطلب ٣/ ٢٢٦ - ٢٢٨ في ١٥ بيتًا.
(٥) أخو شبع: صاحب شبع أي شبعان وأبيت: أي: أبيت جائعًا.
(٦) القصيدة في ديوانه ص ١١٤ - ١١٧ في ١١ بيتًا، ومنتهى الطلب ٣/ ٢٢٩ - ٢٣١ في ١١ بيتًا.
(٧) في حاشية ديوانه ص ١١٧: «يقلب في الأرض الفضاء بطرفه: يروى بكفه. يقول: يرمي ببصره وقد أنخنا ونزلنا نطبخ، وهو ينظرنا والأرض الفضاء الواسعة التي لا جبل فيها».
(٨) الخطيم بن نويرة العبشمي المحرزي العكلي (ت نحو ١٠٠ هـ): شاعر أموي، من سكان البادية، ومن لصوصها. أدرك جريرًا والفرزدق ولم يلقهما. وهو من أهل الدهناء وحركته فيما بين اليمامة وهجر. اشتهر باللصوصية واعتقل وسجن بنجران (في اليمن) زمنًا طويلًا. وأدرك ولاية سليمان بن عبد الملك (٩٦ - ٩٩ هـ) وهو في السجن، فبعث إليه بقصيدة طويلة رائية وبثانية دالية ما زالتا من محفوظ شعره. وجمع الدكتور حمودي القيسي بعض أخباره وأشعاره، نشرها في مجلة المورد العراقية مج ٣ ع ٤ في ١٣٩٤ هـ/ ١٩٧٤ م ص ١٧٥ - ١٨٦. ثم نشرها في (شعراء أمويون) ١/ ٢٣٩ - ٢٧٣. ومنه أفدنا.
مصادر ترجمته: =

<<  <  ج: ص:  >  >>