ووحيد على كثرة الجيران، نهاره الليل إذا عسعس، وماله ما أطلقت وثاقه الصباح إذا تنفس، أي سرح وجده كان ماله، وأي أرض حلّها كانت آماله، لا يرد لها يدًا حقها أن تقطع، ولا يحتمي عليه سرح لا يُمنع، لا يسأل الرجل الكريم ولا الشحيح، ولا يسبقه شيء إذا جرى على ساقه وهو الصحيح، ومن شعره قوله (١): [من الطويل]
= الدكتور نوري حمودي القيسي، في المورد ٣ العدد ٤ ص ١٧٥ - ١٨٦ وأخبار التراث: العدد ٧٩ والمشتبه ١: ٢٢٧ وتبصير المنتبه ٢: ٥٣٤. الأعلام ٢/ ٣٠٨ معجم الشعراء للجبوري ٢/ ١٨٨. (١) القصيدة من ديوانه ص ٢٥٦ - ٢٦١ في ٧٣ بيتًا، ومنتهى الطلب ٣/ ٢٤٥ - ٢٥٢ في ٦٣ بيتًا. (٢) الندى: الكرم والجود وشائع القدر قدره مشاع بالعطاء للأضياف. وقوله: تحلب كفاه الندى … كناية عن كرمه وسخائه. (٣) سهل: كوكب يمان، وقيل: كوكب لا يرى بخراسان ويرى بالعراق. وقوله: كأن سهيلًا ناره، على تشبيه ارتفاع ناره ونورها بالكوكب سهيل والعلياء الموضع العالي. ويسري: يسير ليلًا. (٤) «مثكال». بالثاء المثلثة. وهو تصحيف لا يستقيم معه المعنى التيهاء: الأرض المضلة الواسعة، لا أعلام فيها ولا جبال ولا إكام يتيه فيها الإنسان ولا يهتدي ومكسال: مفعال من الكسل. وأجنها: غطاها وسترها. وتزمل: أسرع في سيره، والزمل: العدو السريع. والمدلجون: جمع مدلج، وهو السائر ليلًا. (٥) قوله: بعيدة عين الماء تركض بالضحى، أراد السراب الذي يرى وكأنه ماء. والمقربة: الفرس التي ضمرت للركوب. (٦) الفلاة: المفازة لا ماء فيها. والركب: الإبل. وأراد أصحابها. والردى: الهلاك، وحذار الردى: خوف الهلاك والموت. ومهولة: من الهول، وهو الشدة. والقفر: الخالي. (٧) ألا اسقني، كناية عن شدة حرها، فيطلب الضعيف الماء. وخبّ: هاج واضطرب. ورقراق الضحى: سرابه والرقراق: السراب. والخبب: ضرب من العدو فيه خفة. (٨) السلام: موضع ماء. والسدر: موضع وضبطه ياقوت في معجمه بفتح السين. (٩) الخرق: الفلاة الواسعة تنخرق فيها الرياح والعيدهية والعيدية: نوق كرام نجائب، قيل إنها منسوبة إلى بني العيد، وهم حيّ، وقيل هي منسوبة إلى عيد، وهو فحل كريم منجب ونجاة: =