عربي مُعرِب، وشاعر وقع شعره في كل مشرق ومغرب، وجادت سحبه منصبة، وجاءت بما في حاصله وفتحت عنه ضبة، إلا أنه على سفر ذكره، وزبر شعره، لم يقع له في اختياري، ولا طلع في مختاري، إلا قوله (٣): [من البسيط]
وجَسْرَةٍ حَرَجٍ تَدْمى مَنَاسِمُها … أعملتها بي حتى تقطع البيدا (٤)
لمَّا تَشَكَّتْ إلي الأيْنَ قُلتُ لها … لا تَسْتَرِيحينَ ما لم أَلْقَ مَسْعُودا (٥)
ومنهم:
[٨٤] أبو أمامة، زياد بن جابر العبدي (٦)
ويعرف بزياد الأَعْجَم.
زاد فأنجم، وزار المعمعة وما أحجم، له وفادة على الخلفاء، وعلا تجل عن
(١) بعده بياض بمقدار ١٢ سطر. (٢) ربيعة بن مقروم بن قيس الضبي: من شعراء الحماسة. من مخضرمي الجاهلية والإسلام. وفد على كسرى في الجاهلية، وشهد بعض الفتوح في الإسلام. وحضر وقعة القادسية، توفي بعد سنة ١٦ هـ. جمع (شعر ربيعة بن مقروم الضبي) وحققه د نوري حمودي القيسي ونشره في مجلة كلية الآداب - جامعة بغداد ع ١١/ ١٩٦٨ م ص ٣٤٣ - ٣٩٥. وأعاد نشره في (شعراء إسلاميون) ص ٢٣٥ - ٢٨٩. مصادر ترجمته: شرح شواهد المغني ١٥٩ والإصابة ٢: ٢٢٠ والتبريزي ١: ٣٢ والشعر والشعراء ١١٥ وخزانة البغدادي ٣: ٥٦٦. الأعلام ٣/ ١٧. معجم الشعراء للجبوري ٢/ ٢٣٩. (٣) القصيدة في ديوانه ص ٢٥٦ - ٢٥٩ في ١٤ بيتًا. وفي المفضليات ٢/ ١٤ في ١٤ بيتًا، والأغاني - ساسي - ١٩/ ٩١ في ١٤ بيتًا. (٤) الجسرة المتجاسرة في سيرها، أراد الناقة. الحرج: الطويلة على وجه الأرض. أعملتها: سرت عليها. (٥) الأين: الاعياء. ومسعود: اسم الممدوح. (٦) زياد بن جابر، أو سليمان، أو سلمى، أو سُليم الأَعجم، أبو أمامة العبدي، مولى بني عبد القيس: من شعراء الدولة الأموية. جزل الشعر فصيح اللفاظ، كانت في لسانه عجمة فلقب بالأعجم. ولد ونشأ في اصفهان. وانتقل إلى خراسان، فسكنها وطال عمره، ومات فيها (نحو سنة =