ذو نسب تُعدّ منه تميمًا، ولا تُعدّ منه ذميمًا، لم يزل قائدًا لفرسانها وعاقدًا لأرسانها، ومتلقيًا دونها نار الحرب التي شُبّت بأطراف الذُّبال، وشيبت نواحي الأطفال، ولَمم الجبال، لا يبرح يهوي سيوفه إلى مضاربها، وتسقط نجوم أسنته في مغاربها، متقنًا لمكائد الحرب التي كان فيها يتقلب، ويعطي فيها حلاوة من طرف اللسان ويروغ كما يروغ الثعلب، فأقرّ له كل مغالب، وغل كل أسد حتى آلت ومرآه عليه الثعالب.
= وفي شرح اختيارات المفضل ص ١٣٩٢: «فيقول: إذا اشتدّ مراس الحرب، وأوقدت نيرانها، فمنبت السيفين لنا، لا نزاحم فيه». (١) ثعلبة بن صغير بن خزاعي المازني التميمي المري: شاعر جاهلي، من شعراء المفضليات. له فيها قصيدة من الطوال. أورد شارحها التبريزي نسبه إلى عدنان. وأشار القالي إلى ابتكاره بعض المعاني في شعره ومنها بيت أخذ لبيد معناه، قال الأصمعي: وهو أقدم من جد لبيد. ووردت في الإصابة الرقم (٩٤٢) ترجمة لثعلبة بن صغير القضاعي العذري، فقيل: هو هذا. وليس بصحيح، فصاحبنا من بني مرة وهذا من عذرة. مصادر ترجمته: شرح التبريزي للمفضليات - خ، بخطه الورقة ٩٨، والإصابة ١: ٢٠٠، وسمط اللآلي ٧٦٩. الأعلام ٢/ ٩٩، معجم الشعراء للجبوري ١/ ٣٨٣. (٢) القصيدة في المفضليات ص ١٢٨ - ١٣١ في ٢٦ بيتًا، وديوان المفضليات ص ٢٥٥ - ٢٦٢ في ٢٦ بيتًا، وشرح اختيارات المفضل ص ٦١٢ - ٦٢٩ في ٢٦ بيتًا، ومنتهى الطلب ٢/ ٣٢٣ - ٣٢٨ في ٢٤ بيتًا. (٣) في ديوان المفضليات ص ٢٥٦: «خليلك: فعيلك من الخلة والخلة: الصداقة، وهي المخالة. واللبانة: الحاجة. يقول: فاقطع حاجتك إليه بحرف. والحرف: الناقة شبهت بحرف السيف في مضائها؛ ويقال: شبهت بحرف الجبل لصلابتها. والضامر: للنجابة لا للهزال، تكون مدمجة الخلق». (٤) في شرح اختيارات المفضل ص ٦١٧: «الوجناء: الصلبة. أخذت من وجين الأرض وهو: ما غلظ وارتفع وانقاد. والمجفرة العظيمة الجفرة والجفرة الوسط. وهو مستحب من خلقها. والرجيلة: =