للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أَجَبْنا بَني سَعْدِ بنِ ضَبَّةَ إِذْ دَعَوْا … فَلِلَّهِ مَولى دَعوة لا يُجِيبُها (١)

عَطَفْنَا لَهُمْ عَطْفَ الضَّرُوسِ مِنْ الملا … بشهباء لا يَمْشِي الضَّراءَ رَقِيبُها (٢)

فلَمَّا رأونا بالنّسارِ كأَنَّنا … نَشاصُ التُّريَّا هَيَّجَتْها جَنوبها (٣)

فكانوا كَذَاتِ القِدْرِ لَمْ تَدْرِ إِذْ غَلَتْ … لِتُنزِلَها مَذْمومة أو تُذِيبها (٤)

جَعَلْنَ قُشَيرًا غايةً يُهْتَدى بها … كما مَدَّ أشْطان الدلاء قليبها (٥)

دَعوا مَنْبِتَ السَّيفَيْنِ إِنَّهُما لَنا … إذا مُضَرُ الحَمْراءُ شَبَّتْ حُروبها (٦)


(١) في حاشية ديوانه ص ١٥: «مولى دعوة: أي صاحب دعوة. والله مولى دعوة لا يجيبها: عبارة ذم، كأنه قال قبح الله من يدعى ولا يجيب».
وفي شرح اختيارات المفضل ص ١٣٨٥: «قوله «إذا دَعَوْا» يريد: حين استصرخوا. ثم قال متعجبًا ومنكرًا: الله مدعو ومستغات به، لا يغيث ولا يجيب، إذا دعي. وهو هنا ذم، كما تقول: الله أنت، ألا أجبت. قال ابن الأعرابي: كانت ضبة دعت إلى خِندِفٍ فأجابتها أسد. وهذا يوم النسار».
(٢) في حاشية ديوانه ص ١٥: «الضروس: الناقة الحديثة النتاج، وإنما سميت ضروسًا لأنه يعتريها عضاض عند نتاجها حذارًا على ولدها، ثم يذهب عنها؛ والضروس ههنا الحرب الشديدة تمثيلًا بالناقة الضروس. والملا: المتسع من الأرض، وربما كان اسم موضع بعينه. والشهباء: الكتيبة البيضاء من كثرة الحديد ورقيب القوم: حارسهم، وهو الذي يشرف على مرقبة ليحرسهم. والضراء: ما وارى الإنسان من شجر وغيره عمن يكيده ويختله. وقوله: لا يمشي الضراء رقيبها، أي: هذه الكتيبة عزيزة لا تحتاج أن تختل بالاختفاء».
(٣) في حاشية ديوانه ص ١٦: «يوم النسار: هو يوم لأسد وحلفائها طيئ وغطفان وضبة على بني عامر. وخبره بالتفصيل في النقائض ٢٣٨ - ٢٤٥، وشرح المفضليات ٣٦٣ - ٣٧١، والكامل لابن الأثير ١/ ٢٥٨ - ٢٦٠، والعقد ٥/ ٢٤٨، والميداني ١/ ٢٦٠. نشاص الثريا: ما ارتفع من السحاب بنوئها، شبه الكتيبة في كثرتها بهذا السحاب هيجتها جنوبها الهاء في جنوبها ترجع على الثريا، والجنوب: ريح الجنوب».
(٤) في حاشية ديوانه ص ١٦: فكانوا: الفاء زائدة كما تزاد الواو أحيانًا، قال أبو عبيدة: يقولون والسلام عليكم، يريدون السلام عليكم. والبيت مثل في اختلاط الأمر على القوم. والأصل فيه أن المرأة تسلأ السمن فيختلط خائره برقيقة فلا يصفو. فتبرم بأمرها فلا تدري أتنزل القدر غير.
(٥) في حاشية ديوانه ص ١٧: «الأشطان: جمع شطن وهو الحبل. والقليب: البئر. يقول: جعلت خيلنا قشيرًا غاية لها دون غيرها، فهي تمد إليها السير كما تمد أنت الدلو لتخرجها. وإنما كانت الدلو تمد في البئر فصارت البئر كأنها تمد الدلو. وإنما خص قشيرًا؛ لأن منازلهم في أقصى بني عامر؛ ولأن الحرب كانت من أجلهم. ويقول: خيلنا تطؤهم حتى تنتهي إلى آخرهم، كما أن الدلاء منتهاها قعر القليب».
(٦) في حاشية ديوانه ص ١٩: «السيفين: يريد سيفي البحر. وسيف البحر، بكسر السين، ساحله. وسميت مضر بالحمراء لقبة من أدم وهبها نزار لابنه مضر، وقيل: لما اقتسم مضر وربيعة الميراث أعطي مضر الذهب، وهو يؤنث، وأعطي ربيعة الخيل». =

<<  <  ج: ص:  >  >>