وهو صاحب عفراء المتيم بها قلبه المغرم بها حبه، الذي تيمه بها الكلف، وأقدمه حبه فيها على التلف، وكان لا يزال عليها طويل البكاء، قليل الاشتكاء، لا يجف له مدمع يوم بين، ولا يرى عليه البكاء إلا فرض عين، كأن الدمع عليه باللزام، ولهذا يبالغ من يقول بليت بعين عروة بن حزام، ومن شعره قوله (٦): [من الطويل]
(١) القطعة في ديوانه ص ٥٢ في ٦ أبيات، وحماسة أبي تمام ص ٣٢٣ في ٣ أبيات. (٢) الجماع اسم لما يجمع به الشيء، كما أن النظام اسم لما ينظم به الشيء. (٣) الشعب: بكسر الشين، الشق. (٤) شتى: مفرقين في البلاد، وسرهم مكتم محصن عنده كأنه أودع صخرة أعجز الرجال صدعها. بعد هذا البيت بياض بمقدار ٤ أسطر. وبياض في بداية الصفحة التي تليه بمقدار ٦ أسطر. (٥) كذا ورد في الأصل والأصح العذري، وهو: عروة بن حزام بن مهاجر الضني، من بني عذرة: (ت - نحو ٣٠ هـ) شاعر، من متيمي العرب. كان يحب ابنة عم له اسمها «عفراء» نشأ معها في بيت واحد؛ لأن أباه خلفه صغيرًا، فكفله عمه. ولما كبرت خطبها عروة، فطلبت أمها مهرًا لا قدرة له عليه، فرحل إلى عم له باليمن، وعاد، فإذ هي قد زوجت بأموي من أهل البلقاء (بالشام) فلحق بها، فأكرمه زوجها، فأقام أيامًا وودعها وانصرف، فضنى حبًا، فمات قبل بلوغ حيه. ودفن في وادي القرى (قرب المدينة) له ديوان شعر - ط صغير. كما حقق د. إبراهيم السامرائي وأحمد مطلوب (شعر عروة بن حزام)، ونُشر في مجلة كلية الآداب - جامعة بغداد ع ٤/ ١٩٦١ م، ص ٧٧ - ١١٦. ومنه أفدنا. مصادر ترجمته: شرح الشواهد ١٤٢ وفوات الوفيات ٢: ٣٣ وفيه: مات في خلافة عثمان. والفهرس التمهيدي ٣٠٤ وتزيين الأسواق ١: ٨٤ والشعر والشعراء ٢٣٧ ومصارع العشاق ١٣٢ وخزانة البغدادي ١: ٥٣٤ - ٥٣٥ وفيه: مات في أيام معاوية وتولى دفنه النعمان بن بشير. الأعلام ٤/ ٢٢٦. معجم الشعراء للجبوري ٣/ ٣٧٩ - ٣٨٠. (٦) في ديوانه ص ٨٥ - ١٠٣ من قصيدة قوامها ١٣٦ بيتًا.