طويل الشخص ذي خُصَلٍ نَجيبٍ … أجسٌ تَقط زفرته الحزاما (١)
ومنهم:
[٤٦] عُروة بن الورد (٢)
ابن زيد بن ناشب بن هدم بن لدم بن عُود بن غالب بن قطيعة بن عبس، وكان يقال له: عُروة الصعاليك.
وكان عروة لا ينفصم، وذروة يلجأ إليها كل معتصم جرى من أبيه الورد على أعراقه، وأرى منه فاخر أعلاقه، هذا إلى طنبه الذي هبّ للمنتشق، وشب كأسه الوردي للمغتبق، وتوقد من ورد أبيه المضطرم، وذهب ذهاب الورد وبقي ماؤه الشبم، مع نسبه العبسي وعهده فيه وما هو بالمنسي، وصولة عوده الذي ما فتل له في ذروة، وإشراق كوكبه الذي لا لجيء النجم منه زرًّا لعروة، ومن شعره قوله (٣): [من الوافر]
(١) ذو خصل: يعني عرفًا وذنبًا طويل الشعر. الواحدة خصلة. والنجيب: هو الكريم. والأجش: هو الغليظ الصوت، فرس أجش الصوت، وسحاب أجش الرعد. وتقط زفرته الحزاما: أي تقطعه عرضًا، وهي كناية عن قوته ونشاطه، والقط: القطع. (٢) عروة بن الورد بن زيد العبسي، من غطفان (ت نحو ٣٠ ق هـ): من شعراء الجاهلية وفرسانها وأجوادها. كان يلقب بعروة الصعاليك لجمعه إياهم، وقيامه بأمرهم إذا أخفقوا في غزواتهم. قال عبد الملك بن مروان: من قال: إن حاتمًا أسمح الناس فقد ظلم عروة بن الورد. له «ديوان شعر - ط» شرحه ابن السكيت. مصادر ترجمته: الأغاني طبعة دار الكتب ٣: ٧٣ وجمهرة أشعار العرب ١١٤ والشعر والشعراء ٢٦٠ ورغبة الأمل ٢: ١٠٤ والتبريزي ٤: ١٢١. الأعلام ٤/ ٢٢٧. معجم الشعراء للجبوري ٣/ ٣٨٠. (٣) القصيدة في ديوانه ص ٥٥ - ٦٠ في ١٦ بيتًا، ومنتهى الطلب ٣/ ٢١٥ - ٢١٨ في ١٦ بيتًا. (٤) في حاشية ديوانه ص ٥٥: «عمق: بلد بالمدينة. ومستطير: منتشر في الأفق. قال الأصمعي: كان سبب قوله لهذه القصيدة أنه أصاب امرأة من بني هلال. يقال لها: ليلى بنت شعواء، وكانت عنده زمانًا ثم فاداها، وهو شارب، وأخذ عامر بن الطفيل امرأة من بني فزارة، ثم من بني سكين، فلم تلبث أن استنقذت من يومها، فذكرت بنو عامر أمرها وفقال رجل من عبس … ». (٥) في الديوان: «شفور». وفي حاشية ديوانه ص ٥٦: تكشف عائذ: أي يتكشف البرق كتكشف عائذ، والعائذ: الحديثة النتاج، وتكشفها أنها تشفر برجليها وترفع يديها لتنحي ذكور الخيل عن ولدها فيبدو بلق بطنها. =