للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وخُطَّا بأطرافِ الزُّجاجِ بِمَضجَعي … ورُدَّا على عَيني فَضلَ رِدائيَا

ولا تَحسُداني بارَكَ اللهُ فيكُما … منَ الأَرضِ ذاتِ العَرْضِ أَنْ توسَّعا لِيَا

يَقولُونَ لا تَبعُدْ وهُم يَدفِنونَني … وأَينَ مَكَانُ البُعدِ إِلا مَكانِيا

غَداةَ غَدٍ يا لَهفَ نَفسي على غَدٍ … إِذا أَدْلَجُوا عَنِّي وأَصبَحتُ ثاوِيا (١)

فيا صاحِبي إِما عَرَضْتَ فَبَلِّغَنْ … بَني مازِنٍ والريبَ أَنْ لا تلاقِيَا

وما كانَ عَهْدُ الرَّملِ عِندي وأَهلِهِ … ذَميمًا ولا وَدَّعتُ بالرَّملِ قالِيَا

ومِنهُم:

[٧٩] المُسَيَّبُ بنُ عَلَس (٢)

ابنُ مالِكِ بنِ عمرِو بنِ قُمامةَ بنِ عمرِو بنِ زَيدِ بنِ ثَعلبةَ بنِ مَلِكِ بنِ جُشمِ بنِ بِلالِ بنِ جُماعةَ بنِ جُلِّيِّ بنِ أَحمرَ بنِ ضَبيعةَ بنِ ربيعةَ بنِ نِزارٍ، وهُو خالُ الأَعشَى، وهُو أحدُ المُقلِّينَ الثلاثةِ الذينَ فضُلوا في الجاهِليةِ، وفُضِّلوا في الرّميةِ من ربيعةِ الفَرَس حيثُ تَصهَلُ أَفراسُها، وتَصِلُ بِوَتِدِ السَّماءِ أَمراسُها، ثَبُتَت قواعدُها وما شُدَّتْ إِلى صَمِّ جَندَل، وقَتْلُ مُعانِدِها وما جُدَّتْ لهُ حتَّى تُجَدَّل وكُلُّ كَلِمِهِ أَعلاق، وجميعُ أَنفاسِهِ دالةٌ على طِيبِ الأَعراق، وأَكْثَرُهُ أَمثالٌ وشَوارِدُ لا تُقصَّرُ بها آمال، ومِنْ جَنْيهِ المُلتقط، والمُقتَصَرُ عَليهِ فقط، قولهُ (٣): [من الكامل]


(١) الادلاج: السير من أول الليل.
(٢) المسيب بن علس: المسيب بن علس بن مالك بن عمرو بن قمامة، من ربيعة بن نزار: شاعر جاهلي. كان أحد المقلين المفضلين في الجاهلية. وهو خال الأعشى ميمون، وكان الأعشى راويته. وقيل: اسمه زهير، وكنيته أبو فضة. له «ديوان شعر» شرحه الآمدي.
كما جمع شعره وحققه د. أيهم عباس حمودي ونشره في مجلة المورد العراقية، مج ٢٠ ع ١ في ١٤١٢ هـ/ ١٩٩٢ م، ص ٥٧ - ٧٣. ومنه أفدنا.
وللدكتور أنور أبو سويلم (شعر المسيب بن علس) جمع وتحقيق، ط عمان - الأردن ١٤١٥ هـ/ ١٩٩٤ م
مصادر ترجمته:
جمهرة أشعار العرب ١١١ ورغبة الآمل ٤: ٢١٩ وشرح شواهد المغني ٤١ والشعر والشعراء ٦٠ وخزانة البغدادي ١: ٥٤٥ وجمهرة الأنساب ٢٧٥ وشرح اختيارات المفضل للتبريزي - خ. وتجد طائفة من شعره في ديوان الأعشى ميمون، طبعة يانة، ص ٣٤٩ - ٣٦٠. الأعلام ٧/ ٢٢٥. معجم الشعراء للجبوري ٥/ ٣٨٣.
(٣) الأبيات من قصيدة في ديوانه برقم ١٥ قوامها ٢٢ بيتًا.

<<  <  ج: ص:  >  >>