وقالت كليب قد شَرفنا عليهم … فقلتُ لها: سُدَّتْ عليكِ المَطالِعُ
ومنهم:
[٧٣] يزيد بن الحكم الثقفي (١)
رجل أتى بلطائف الطائف، وطرائف الطوائف، وفجر ينابيع الحكم، وأطلق مرابيع الكرم، وجاء بما لم يكن عليه مزيد، وبما ينقص عنه كل نظر ويزيد، وسير
(١) يزيد بن الحكم بن أبي العاص بن بشر بن عبد بن دهمان الثقفي: (ت - نحو ١٠٥ هـ) شاعر عالي الطبقة، من أعيان العصر الأموي. من أهل الطائف. سكن البصرة، وولاه الحجاج كورة فارس، ثم عزله قبل أن يذهب إليها، فانصرف إلى سليمان بن عبد الملك فأجرى له ما يعدل عمالة فارس، وقطع عنه ذلك بعد (سليمان) فلما صار الأمر إلى يزيد بن عبد الملك وثار يزيد بن المهلب خالعًا ابن عبد الملك، كتب إليه ابن الحكم: [من الطويل] أبا خالد، قد هجت حربًا مريرة … وقد شمرت حرب عوان فشمر فإن بني مروان قد زال ملكهم … وإن كنت لم تشعر بذلك فاشعر ومت ماجدًا، أو عش كريمًا، فإن تمت … وسيفك مشهور بكفك، تعذر وكان أبي النفس، شريفها، من حكماء الشعراء. وهو صاحب القصيدة التي منها: «وما المال والأهلون إلا ودائع … ولا بد يومًا أن ترد الودائع» والقصيدة المتداولة التي أولها: «يا بدر، والأمثال يضـ … ـربها لذي اللب الحكيم» ومن مختارها: والناس مبتنيان، محـ … مود البناية أو ذميم إن الأمور، دقيقها … مما يهيج له العظيم والبغي يصرع أهله … والظلم مرتعه وخيم أورد منها أبو تمام (في الحماسة) ثلاثة وعشرين بيتًا. جمع شعره وحققه د. نوري حمودي القيسي بعنوان (يزيد بن الحكم الثقفي - حياته وشعره)، نشر في مجلة المجمع العلمي العراقي، المجلد ٣/ ج ١ في ١٤٠٠ هـ/ ١٩٨٠ م، ص ١٩٢ - ٢٣١. مصادر ترجمته: خزانة الأدب للبغدادي ١: ٥٤ - ٥٦ والأغاني الساسي: ١١: ٩٦، ١٠١ وحماسة ابن الشجري ١٣٩ ورغبة الأمل: ٤٠، ٤٨ وشرح حماسة أبي تمام، للمرزوقي ١١٩٠ - ١١٩٧ وسمط اللآلي ٢٣٨. الاعلام ٨/ ١٨١ معجم الشعراء للجبوري ٦/ ١٤٨.