للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وتُضِلُّ مِدْراها المواشِطُ في … جَعدٍ أَغَمَّ كَأَنَّهُ كَرْمُ (١)

ومُعَبَّدٍ قَلِقِ المَجازِ كَبا … رِيّ الصَّنَاعِ إكامُهُ دُرْمُ (٢)

للقاربات من القطا نُقرٌ … في جانبيهِ كَأَنَّها الرَّقْمُ (٣)

عارَضْتُهُ مَلَثَ الظَّلام بمذ … عانِ العَشِيِّ كأَنَّها قَرْمُ (٤)

لَحِقَتْ لِها عَجُز مُؤَيَّدةٌ … عَقْدَ الفَقارِ وكَاهِلٌ ضَخْمُ (٥)

وتَسُدُّ حَادَيْها بِذِي خُصَلٍ … عُقِمتُ فَنِعَمَ نَبتَها العُقْمُ (٦)

ومنه قوله: [من الكامل] (٧)

أعرفتَ مِنْ سَلْمَى رُسُومِ دِيارِ … بالشَّطِّ بَينَ مُخفّقٍ وصُحَارِ (٨)


(١) «تضل المدرى - المشط - في الشعر لكثرته. والأغم: الشعر الكثير. وأصله: الغمم. وهو أن يسيل الشعر من كثرته في الوجه والقفا. وإنما قال: جعد، لأن الجعد لا يكون إلا قليلًا. فإذا كان كثيرًا فهو غاية مدحه. شبهه بالكرم لكثرته».
(٢) في ديوان المفضليات ص ٢١٦: «كباري الصناع، يعني الطريق: كأنه باري منسوج. المعبد: الذي قد وطيء فيه وذلل حتى ذهب نبته، ومن ذلك البعير المعبد وهو الذي كثر به الهناء حتى ذهب وبره. وقوله: قلق المجاز: يقول: من أراد أن يجوزه فليس فيه معرس».
(٣) في ديوان المفضليات ص ٢١٧: «الرقم: الدارات. ويروى: «في جانبيه». والقاربات: التي تقرب الماء، والقرب: أن يكون بينها وبين الماء ليلة. والنقر: الأفاحيص: وهي المواضع التي تبيض فيها: يعني: أنها تتخذ النقر لبعد هذا الماء في هذا الموضع … شبه النقر التي تبيض فيها بالرقم وهي الدارات».
(٤) في شرح اختيارات المفضل ص ٥٥٠: أي: أخذت في عرضه، أسير بإزائه. وملث الظلام: اختلاطه. والمذعان: التي قد أذعنت للسير وصبرت له. وإنما قال: بمذعان العشي أن سير النهار لم يكسرها. والقرم والمقرم المتروك من العمل للفحلة. وقوله عارضته جواب ربّ من قوله: ومعبد.
(٥) في ديوان المفضليات ص ٢١٩: أي: لم يخنها عجزها. أشبهت عقد فقارها في الوثاجة.
والفقار: جمع فقارة، ويستحب من خلق الفرس ضخم كاهله وعجزه … ومؤيدة: مشددة. والأيد والآد: القوة. وقوله: مؤيدة عقد الفقار، كما تقول: هذا شديد معقد الإزار.
(٦) في شرح اختيارات المفضل ص ٥٥٣: «الحاذان: لحمتان في باطن الفخذين، والمراد: أنها تسدّ ما بين قوائمها، وتملؤه بذنب ضافٍ له خصل من الشعر، إذا كانت قد متعت بحيالها فلم تحمل ولم تلد. فهو أقوى لها. ويقال: ناعم ونعم. وجعل للشعر نعمة؛ لأن ما يتصل ببدن الحيوان، إذا نعم، قربا، يكون تابعًا له. وقال الأصمعي: أخطأ في الذنب بالسبوغ والكثرة؛ لأنا لم نر نجيبًا إلا وذنبه كذنب الأفعى … وقوله: بذي خصل، نفي للتجرد، لا توفير لكثرة الشعر».
(٧) القصيدة في ديوانه ص ٢٩٥ - ٣٠٠ في ٤٩ بيتًا، ومنتهى الطلب ١/ ٣٨٥ - ٣٩٢ في ٤٩ بيتًا.
(٨) رسوم الدار: ما لصق بالأرض من آثارها. والشط: جانب النهر: قرية في حجر اليمامة قبلتها بين الوتر والعرض، قد اكتنفها حجر اليمامة. والمخفض: رملٌ في أسفل الدهناء من ديار بني سعد. وصحار: اسم مشتق من الصحراء. وهو اسم لعدة مواضع.

<<  <  ج: ص:  >  >>