عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم بن مر. وإنما لقب المخبل لخَبَلٍ كان به، وخلل في العقل كان يزري بنسبه، وشج في أرومة العرب عِرْقه، وأومض في أكرومة الحسب برقه، ونسب في بني أنف الناقة وقد مدّوا على الشرف طنبا، وصاروا أنف الناقة وكانوا ذنبا، رفعهم الشعر بعد الخمول، وقدمهم إلى أول الحمول، وأضحت معه الفصاحة رضيعة، وزادت المسامع منه رتيعة، ورق من أبيه جعفر سلسله الذي ما فتحت على مثله عين ولا دارت بمعصم نهر مثله أساور لجين. ومن شعره وأين مثله، في قوله (١): [من الكامل]
وأَرَى لها دارًا بأغْدِرَةِ الـ … ـسيْدَانِ لم يَدْرُسْ لها رَسْمُ (٣)
وتُرِيكَ وجهًا كالصحيفة لا … ظَمْآنُ مُخْتَلَجٌ ولا جَهْمُ (٤)
أو بيضة الدَّعْصِ التي وضِعَتْ … في الأرضِ ليسَ لِمَسِّها حَجْمُ (٥)
= فحل، من مخضرمي الجاهلية والإسلام. هاجر إلى البصرة، وعمر طويلًا، ومات في خلافة عمر أو عثمان. قال الجمحي: له شعر كثير جيد، هجا به الزبرقان وغيره؛ وكان يمدح بني قريع ويذكر أيام بني سعد (قبيلته). جمع شعره وحققه حاتم صالح الضامن ونشره في مجلة المورد البغدادية مج ٢ ع ١ في ١٣٩٢ هـ/ ١٩٧٣ م ص ١٢١ - ١٣٦. ومنه أفدنا. ثم نشره في (عشرة شعراء مقلّون) ص ٤٩. الأغاني ١٢: ٣٨ - ٤٢ وسمط اللآلي ٤١٨ وهو فيه: شاعر إسلامي. والشعر والشعراء ١٥٩ وخزانة البغدادي ٢: ٥٣٥ و ٥٣٦ وفيه: اسمه ربيع بن ربيعة ابن عوف، وقال أبو عبيد البكري: ربيعة بن مالك بن ربيعة وسماه الجمحي في طبقات فحول الشعراء ١١٩ و ١٢٤ المخبل بن ربيعة بن عوف وفي القاموس: المخبل كمعظم شعراء: ثمالي، وقريعي، وسعدي. وفي شرح اختيارات المفضل للتبريزي (بخطه) المخبل السعدي، واسمه ربيع بن مالك بن ربيعة، والمخبل لقبه الأعلام ٣/ ١٥. معجم الشعراء للجبوري ٢/ ٢٣٧ - ٢٣٨. (١) القصيدة في ديوانه ص ٣١٢ - ٣١٦ في ٤٠ بيتًا وديوانه القيسي والضامن ص ٣٥ - ٤٦ في ٥٤ بيتًا، والمفضليات ص ١١٣ - ١١٨ في ٤٠ بيتًا، وديوان المفضليات ص ٢٠٧ - ٢٢٤ في ٤٠ بيتًا، وشرح اختيارات المفضل ص ٥٣٣ - ٥٥٨ في ٤٠ بيتًا، ومنتهى الطلب ١/ ٣٧٦ - ٣٨٤ في ٤٠ بيتًا. (٢) الصبا والصبوة: الرقة. تصابيت أي: رققت وفعلت كما يفعل الصبيان، ومن فعل ذلك فليس بحليم. (٣) السيدان: وراء كاظمة. والرسم: الأثر بلا شخص. والأغدر: جمع غدير. يريد: أنها قد بقيت على جدتها، لم تُعف آثارها، فيحتاج الواقف عليها إلى تذكر آياتها، وتوهم أعلامها» (٤) «شبهه بالصحيفة لملاسته ولينه والظمآن: القليل الماء والمختلج: القليل اللحم. والجهم: الكثير اللحم البشع. أراد: هو لا ظمآن، ولا جهم. ومختلج: كأنه منتزع من شيء» (٥) هذه المرأة كدرة أو بيضة نعام والدعص: الجبيل من الرمل. والجمع: الدعصة. والحجم: النتوء. يقول: هي ملساء.