للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قاله لزهير بن جناب الكلبي.

زير النساء الذي طالما شبَّ النار حتى ملأ الفجاج، وشعشع الزجاج، وأوقد الأسنّة، وقاد الأعنّة، فأحيا الرجال وأمات، وسيب حتى الأجنة في بطون الأمهات، وتفانت الأمم وهو لا يبالي بمن قتل ولا بمن أقام معه أو قفل طالبًا لثار فاردمه، وفات ولم يخضب منه مفرقه ولا قدمه، ومن شعره قوله: [من الوافر]

أليلتنا بذي حُسم أنيري … إذا أنت أنقضيت فلا تَحُوري

فإن يك بالنائب طال ليلي … فقد يبكى من الليل القصير

وأنقذني بياض الصبح منها … لقد أنقذت من شيء كثير

كأنَّ النجم إذا ولى سُخَيرًا … فصال جُلن في يوم مطير

كأن الجدي في مثناه ربقٌ … أسير أو بمنزلة الأسير

كأن مجرة النسرين نهج … لكل حزيفةٍ تُحدى وعير

كواكب ليلة طالت وعمَّتْ … فهذا الصبح راغمة فغوري

ولو نُبش المقابر عن كليب … لخير بالذنائب أي زير

بيوم الشعثمين لقَرَّ عينًا … وكيف لقاء من تحت القبور

هتكت به بيوت بني عباد … وبعضُ القتل أشفي للصدور

نكب القوم للأذقان كَبًّا … ونأخذ بالترائب والنحور

فدى لبني الشقيقة يوم جاؤوا … كأسد الغاب لجت في زبير

تظلُّ الطير عاكفةً عَليهِ … كأَنَّ الخيل تدحض في غدير

فلولا الريح أسمع أهل حجر … نفاف البيض تُقرع بالذكور

ومنه قوله: [من الكامل]

أودى الخيار من المعاشرِ كلّهم … واستب بعدك يا كليب المجلس


= أما شعره فعالي الطبقة، ولمحمد فريد أبي حديد كتاب «المهلهل سيد ربيعة - ط».
مصادر ترجمته:
الشعر والشعراء ٩٩ وجمهرة أشعار العرب ١١٥ وشرح الشواهد ٢٢٥ وفيه اسمه امرؤ القيس بن ربيعة بن مرة بن الحارث. وخزانة البغدادي ١: ٣٠٠ - ٣٠٤ وفيه شاهد من شعره يدل على أن اسمه «عدي» وهو في سرح العيون ٤٩ لابن نباتة: «مهلهل، واسمه عدي بن ربيع بن الحارث».
وفيه: لقب مهلهلا بقوله: [من الكامل]
«لما توغل في الكراع سجينهم … هلهلت أثأر مالكًا أو صنبلا»
أي: قاربت الأعلام ٤/ ٢٢٠ معجم الشعراء للجبوري ٣/ ٣٧٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>