ولا يتنوع في غير صور النجوم وسامها، أسلم على عهد رسول الله ﷺ إسلامًا جب ما قبله وأوجب له أن يتخذ من مصلى إبراهيم قبلة، وكان كما قال قد علمت والدته ما ربت منه حتى كبر تُقرع برمحه الفوارس، ويقطع بسيفه نفس كل منافس، بشجاعة غرزت في طباعه غريزتها، وانحازت في انطباعه نحيزتها وكان أول إسلامه من المؤلفة قلوبهم، الموله بمحضر المؤمنين عنونهم.
وعتب رسول الله ﷺ حين جعل عطاؤه دون قرنائه في شعر قاله، وهجر عرف أنه ذنب فاستقاله، وقد كان رسول الله ﷺ قال: اقطعوا عني لسانه كناية عن شيء أمر له به وزم به شعب قلبه. وله مع عمر بن الخطاب ﵁ حكايات تطول أسماؤها، وتحيا بها الليالي القصيرة وتمتد أعمارها، ومن المختار له قوله (١): [من الوافر]
= من سادات قومه. أمه الخنساء الشاعرة. أدرك الجاهلية والإسلام، وأسلم قبيل فتح مكة. وكان من المؤلفة قلوبهم. ويُدعى فارس العبيد - بالتصغير - وهو فرسه. وكان بدويًا قحًا، لم يسكن مكة ولا المدينة، وإذا حضر الغزو مع النبي ﷺ لم يلبث بعده أن يعود إلى منازل قومه. وكان ينزل في بادية البصرة، وبيته في عقيقها (وفي معجم البلدان: عقيق البصرة، واد مما يلي سفوان) ويكثر من زيارة البصرة. وقيل: قدم دمشق. وابتنى بها دارًا. وكان ممن ذم الخمر وحرمها في الجاهلية. ومات في خلافة عمر. جمع الدكتور يحيى الجبوري ما بقي من شعره في «ديوان»، طبع في بغداد ١٣٨٨ هـ/ ١٩٦٨ م، وأخرى في بيروت ١٤١٢ هـ/ ١٩٩١ م ومنه أفدنا. شرح شواهد المغني ٤٤ وتهذيب التهذيب ٥: ١٣٠، والإصابة، ت ٤٥٠٢ وابن سعد ٤: ١٥ وسمط اللآلي ٣٢ وخزانة الأدب ١: ٧٣ وتهذيب ابن عساكر: ٢٥٥ والمرزباني ٢٦٢ وحسن الصحابة ١٠٧ والشعر والشعراء ١٠١ والعيني ٤: ٦٩ - ٧٠ والروض الأنف ٢: ٢٨٣ والمحبر ٢٣٧ و ٤٧٣ ورغبة الأمل ٦: ١٢٦ والتبريزي ٣: ٨٩ والمورد: ٢٣٠. الأعلام ٣/ ٢٦٧. (١) القصيدة في ديوانه، ١٦٢ في ٤ أبيات، وحماسة ابن الشجري ص ٣٥ في ٤ أبيات، والحماسة البصرية ١/ ١٣ في ٤ أبيات. (٢) الألوك: الرسالة، وكذلك المالك والمألكة بضم اللام فيهما. (٣) القصيدة في ديوانه ص ١٧١ - ١٧٣ في ١٠ أبيات. (٤) المزير: الجلد الخفيف النافذ في الأمور، والمزير: الشديد القلب (اللسان: مزر). (٥) الطرير: الشاب الذي نبت شاربه.