للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

صفوحٌ بِخَدَّيْها وقد طالَ جَرْيها … كما قلَّبَ الكَفَّ الأَلدُّ المُجَادِلُ (١)

وإِنْ رُدَّ من فَضْلِ العِنَانِ تَوَرَّدَتْ … هُوِيَّ قَطَاةٍ أَتْبَعَتْها الأجادِلُ (٢)

ومَسْفُوحَةٌ فَضَفَاضَةٌ تُبَّعيَّةٌ … وَآهَا القَتِيرُ تَجْتَوِيها المَعَابِلُ (٣)

دلاصٌ كَظَهْرِ النُّونِ لا يستطيعُها … سِنَانٌ ولا تلك الحظاءُ الدَّواخِلُ (٤)

مُوَشَّحَةٌ كَالنَّهْي دَانٍ حَبِيتُها … لَها حَلَقٌ بَعْدَ الأنامِل فاضل (٥)

سلافُ حَدِيدٍ ما يَزَالُ حُسامُهُ … ذَلِيقًا وقَدَّتْهُ القُرون الأوائل (٦)

وأَمْلَسُ هِنْدِيٌّ متَى يَعْلُ حَدُّهُ … ذُرَى البَيْضِ لَا تَسْلَمْ عَليهِ الكَوَاهِلُ (٧)


(١) في شرح اختيارات المفضل ص ٤٦٤: «يعني أنها تنظر يمنة ويسرة من النشاط. وصفح كل شيء: جانبه … شبه تقليب الخدين منها بتقليب رجل لجوج، يخاصم غيره، ويجادله بيده، كأنه يريد دفع صاحبه ورده عن نفسه في حجاجه. وأصل الجدل: القتل والألد: الشديد الخصومة».
(٢) في شرح اختيارات المفضل ص ٤٦٥: «يريد: وإن أرخي العنان لها، ورد عليها ما منعت منه، تسرعت كتسرع قطاة تروم النجاة من الصقور، وقد أتبعتها، أي: كادت تلحقها … ومعنى توردت: استرسلت في المشي والعَدْو. وقوله: هُوِيَّ قطاة مصدر من غير لفظه، كأنه قال تورد قطاة».
(٣) في شرح اختيارات المفضل ص ٤٦٩: «المسفوحة: الدرع المصبوبة. وهي التي تلاءم حلقها، وانضمت طرائقها، وغمضت رؤوس مساميرها، فكأنها صبت صبًا. والفضفاضة: الواسعة. وتبعية: مما استعمله تبع. وقوله: وآها القتير، أي: أحكمها وشدّها. والقتير: رؤوس المسامير، وهو فعيل في معنى مفعول … وتجتويها تكرهها تنبو عنها، كما يحتوي الآكل ما يثقل عليه. والمعابل: جمع معبلة. ويقال: عَبَّلْتُهُ، إذا رميته بمعبلة. وأصل العبل: القطع والحبس. ومنه قولهم: عابلته عبول، يعني الداهية».
(٤) في شرح اختيارات المفضل ص ٤٧٠: «الدلاص: الدرع اللينة السهلة والنون: السمكة. شبهها بها في ملاستها. وقوله: لا يستطيعها سنان أي: لا يقدر عليها، أي: لا ينفذ فيها. والحظاء: جمع حظوة، وهو سهم يلعب به الصبيان فيريد أنه لا ينفذ فيها سنان، ولا ما دونه … وكأن المراد: لا ينفذها سنان، ولا السهام التي من شأنها النفاذ والدخول، وإن تضايق المدخل».
(٥) في ديوان المفضليات وشرح الاختيارات: «موشحة بيضاء».
وفي شرح اختيارات المفضل ص ٤٧٠: «يريد: أنها وشحت لكونها رفيعة في جنسها، بحلق صفر تزيينًا لها، وبيضاء، أي: لا صدأ عليها. وقوله: دان حبيكها، أي ما حبك من طرائقها. ويقال: هو محبوك المتن، إذا كان مستويًا مع ارتفاع. وكل طريقة في الماء والرمل والبيض: حبيكة».
النهي: الغدير، أراد لمعان صفحتها كلمعان صفحة الماء في الغدير.
(٦) في ديوان المفضليات ص ١٧٥: «قوله: سلاف حديد أي خيره شبهه بسلاف الشراب، وهو مأخوذ من السلف، وهو المتقدم من الشيء لفضله. والهاء في حسامه للحديد. والحسام: الذي إذا ضُرب به شيء حسمه، أي: قطعه والذليق: الحديد. يقال: سيف ذليق، ولسان ذليق والمصدر الذلاقة. وقوله: وقدته، أي طبعته والقرون: جمع قرن. الأوائل: المتقدمون. أراد عتق السيف، وكلما قدم السيف كان أجود له، ويقال: رجل عتيق الوجه».
(٧) في ديوان المفضليات ص ١٧٥: «الهندي والهندواني واحد … والمهند المحدد، يقال: هنده: =

<<  <  ج: ص:  >  >>